Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير مجاهد / مجاهد بن جبر المخزومي (ت 104 هـ) مصنف و مدقق


{ فَمَا لَكُمْ فِي ٱلْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوۤاْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً } * { وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءً فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً } * { إِلاَّ ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَٰقٌ أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَٰتِلُوكُمْ أَوْ يُقَٰتِلُواْ قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ فَإِنِ ٱعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً } * { سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوۤاْ إِلَى ٱلْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوۤاْ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوۤاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَـٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً }

أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: { فَمَا لَكُمْ فِي ٱلْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ } [الآية: 88]. قال: هم قوم خرجوا من مكة حتى قدموا المدينة، يزعمون أَنهم يهاجرون. ثم ارتدوا بعد ذلك. فاستأْذنوا النبي، صلى الله عليه وسلم، إِلى مكة ليأْتوا ببضائع لهم. فاختلف فيهم المؤمنون، فقال بعضهم: هم منافقون.

فبين الله، عز وجل، حالهم وأَمر بقتالهم. فجاؤوا ببضائعهم يريدون هلال بن عويس الأَسلمي، وكان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، حلف. وفي قوله: { حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ } [الآية: 88]. يقول حصر صدره، يقول ضاق صدره أَن يقاتل المؤمنين أَو يقاتل قومه. يدافع عنهم بأَنهم يؤمنون هلالا وبينه وبين النبي، صلى الله عليه وسلم، عهد. ثم قال: { سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ } [الآية: 91]. وهم ناس من أَهل مكة كانوا يأْتون النبي، صلى الله عليه وسلم، فيسلمون رياءً، ثم يرجعون إِلى قومهم، ويرتكسون في الأَوثان, ويريدون بذلك أَن يأْمنوا هٰهنا وهٰهنا. فأَمر النبي، صلى الله عليه وسلم، بقتالهم إِن لم يعتزلوا.