Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير مجاهد / مجاهد بن جبر المخزومي (ت 104 هـ) مصنف و مدقق


{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلـٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأُوْلـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلـٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ كَذٰلِكَ يُبيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ } * { فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَامَىٰ قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ ٱلْمُفْسِدَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } * { وَلاَ تَنْكِحُواْ ٱلْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنْكِحُواْ ٱلْمُشِرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ وَٱللَّهُ يَدْعُوۤاْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }

أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ }. وذلك أَن رجلاً من نبي تميم، أَرسله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سرية، فلقي ابن الحضرمي / 6ظ / يحمل خمراً من الطائف إلى مكة. فرماه بسهم فقتله، وذلك في آخر يوم من جمادى الآخرة، وأَول يوم من رجب. وكان بين رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبين قريش عهد. فقالت قريش: أَفي الشهر الحرام قتلتهم ولنا عهد؟ فأَنزل الله، عز وجل: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ } إِلى قوله: { وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ }. يقول: كل هذا أَكبر من قتل ابن الحضرمي ثم قال: { وَٱلْفِتْنَةُ } [الآية: 217] يعني: الكفر بالله وعبادة الأَوثان، أَكبر من هذا كله.

أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن حصين ابن عبد الرحمن، عن أَبي مالك قال: بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عبد الله بن جحش وناساً من المسلمين إِلى المشركين. فلقوهم ببطن نخلة، والمسلمون يرون أَنه آخر يوم من جمادى، وهو أَول يوم من رجب. فقتلوا عمرا بن الحضرمي، فقال لهم المشركون: أَلستم تزعمون أَنكم تحرمون الشهر الحرام، وقد قتلتم فيه؟ فأَنزل الله عز وجل: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ } إِلى قوله: { وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ }. يقول: هذا كله أَكبر عند الله من الذي استنكرتم { وَٱلْفِتْنَةُ } التي أَنْتُم مقيمون عليها، يعني: الشرك { أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ } [الآية: 217]. أَي من قتل ابن الحضرمي.

أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: { وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن اسْتَطَاعُواْ } [الآية: 217]. يعني: كفار قريش.

أَنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ } [الآية: 219]. هذا أَول ما عيبت به الخمر، { وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ } ما يصيبون فيها ومن الميسر والميسر هو القمار، وإِنما سمي الميسر لقولهم: أَيسروا أَي أَجزروا كقوله: ضع كذا وكذا.

أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن طاوس في قوله: { قُلِ ٱلْعَفْوَ } [الآية: 219] يعني الميسر.

أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم: قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: { ٱلْعَفْوَ } الصدقة المفروضة.

أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ [عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد] في قوله: { وَلاَ تَنْكِحُواْ ٱلْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ } [الآية: 221] يعني: نساءَ أَهل الكتاب، ثم أَحَلَّ لهم نساءَ أَهل الكتاب.