Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الكشف والبيان / الثعلبي (ت 427 هـ) مصنف و مدقق


{ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } * { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ } * { سَلاَمٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ } * { كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ } * { وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ } * { وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ } * { وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ } * { وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ } * { وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ } * { وَهَدَيْنَاهُمَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } * { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلآخِرِينَ } * { سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ } * { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ }

{ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } ، والذِّبح: المهيأ لأن يُذبح، والذَّبح - بالفتح - المصدر،وقد اختلفوا في هذا الذَّبح وسبب تسميته عظيماً؛ فأخبرنا أبو الحسن الفهندري قال: حدّثنا أبو العباس الأصم قال: حدّثنا إبراهيم بن مرزوق البصري قال: حدّثنا أبو عامر العقدي عن سفيان ابن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الذي قرّبه ابن آدم، وقال سعيد بن جبير: حق له أن يكون عظيماً وقد رعى في الجنة أربعين خريفاً، وقال مجاهد: سمّاه عظيماً لأنه متقبل، وقال الحسين بن الفضيل: لأنه كان من عند الله،وقال أبو بكر الورّاق: لأنه لم يكن عن نسل وإنما كان بالتكوين، وقيل: لأنه فداء عبد عظيم، وقال أهل المعاني: قيل له: عظيم؛ لأنه يصغر مقدار غيره من الكباش بالإضافة إليه، وأكثر المفسرين على أنه كان كبشاً من الغنم أعين أقرن أملح، وروى عمر بن عبيد عن الحسن أنه كان يقول: ما فدى إسماعيل إلاّ تيس من الأروى، وأهبط عليه من [السماء]، وهي رواية أبي صالح عن ابن عباس قال: وكان وعلاً.

{ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ * سَلاَمٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ * كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ } ، أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا طلحة وعبيد الله قالا: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثني أحمد بن حرب قال: حدّثنا سبيك قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن داوُد عن عكرمة عن ابن عباس. { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ }: بشرى نبوّة بُشّر به مرتين حين ولد وحين نُبّئ، { وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ } أي على إبراهيم في الأولاد، { وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ } حين أخرج أنبياء بني إسرائيل من صلبه.

{ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ }: مؤمن { وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ }: كافر ظاهر الكفر.

{ وَلَقَدْ مَنَنَّا }: أنعمنا { عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ } بالنبوة.

{ وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا }: بني إسرائيل { مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ } ، يعني الغرق، حيث أغرقنا فرعون وقومه { وَنَصَرْنَاهُمْ } يعني موسى وهارون وقومهما { فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ } على القبط، { وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ }: المستنير { وَهَدَيْنَاهُمَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلآخِرِينَ * سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَِ }.