Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الكشف والبيان / الثعلبي (ت 427 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي وَٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ } * { لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } * { وَقُلْ إِنِّيۤ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ } * { كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ } * { ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ } * { فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } * { عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } * { فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ } * { إِنَّا كَفَيْنَاكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ } * { ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلـٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } * { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ } * { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ } * { وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ }

{ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي } اختلفوا فيه.

روى عبد الوهاب عن ابن مسعود عن أبي نصر عن رجل من عبد القيس يقال له جابر أو جويبر عن ابن مسعود أن عمر قال: السبع المثاني هي فاتحة الكتاب.

روى إسماعيل السدي عن عبد خير عن علي (رضي الله عنه) { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي } قال: فاتحة الكتاب.

عن ابن سيرين أن ابن مسعود قال في السبع المثاني: فاتحة الكتاب، والقرآن العظيم سائر القرآن.

وعن عبد الرحمن عن أحمد الطابقي قال: أتيت أبا هريرة وهو في المسجد فقرأت عليه فاتحة القرآن.

فقال أبو هريرة: هذه السبع المثاني.

شعبة عن قتادة في قوله: { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي } ، قال: هي فاتحة الكتاب.

وسمعت الكلبي يقول: هي أمّ الكتاب.

ابن جريج عن عطاء في قوله تعالى { سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي } قال: هي أم القرآن والآية السابعةبسم ٱلله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ } [الفاتحة: 1].

وهذا قول الحسن وأبي العالية وسعيد بن جبير وإبراهيم وابن أبي مليكة وعبد الله بن عبيد ابن عمرو ومجاهد والضحاك والربيع بن أنس وصالح الحنفي قاضي مرو.

ويدل عليه ماروى أبو سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحمد لله رب العالمين سبع آيات إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم وهي السبع المثاني وهي أم القرآن وهي فاتحة الكتاب ".

وروى ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم ".

وروى حفص بن عاصم عن أبي سعيد المعلّى " عن أُبيّ بن كعب قال: كنت أُصلي فناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه، فلما صلّيت أتيته، فقال: " ما منعك أن تجيبني "؟ قلت: كنت أُصلي، قال: " أولم يقل الله: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱسْتَجِيبُواْ للَّهِ وَلِلرَّسُولِ } [الأنفال: 24] " الآية.

ثمّ قال: " لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن نخرج من المسجد " فأخذ بيدي فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت: يارسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن.



قال: " نعم، الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيت ". وعن أبي هريرة قال: قرأ أُبي بن كعب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمّ القرآن. فقال: " والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها، إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيت ".

عن ابن جريج قال: أخبرني أبي أنّ سعيد بن جبير أخبره فقال له: { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي } ، قال: هي أم القرآن، قال: هي، وقرأ عليَّ سعيد بن جبير بسم الله الرحمن الرحيم حتّى ختمها، ثمّ قال: بسم الله الرحمن الآية السابعة.

السابقالتالي
2 3 4 5 6 7