الرئيسية - التفاسير


* تفسير مقاتل بن سليمان/ مقاتل بن سليمان (ت 150 هـ) مصنف و مدقق


{ إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ }

ثم قال: { إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } وشهدوا أن لا إله إلا الله، فهو الصالحات، نظيرها حين قال الله عز وجل:إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ } [فاطر: 10]، فهو الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، يقول: يصعد ذلك إليه كله بشهادة أن لا إله إلا الله، ولولا هذا ما ارتفع لابن آدم عمل أبداً، ثم قال: { لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ } يقول: البساتين تجري من تحتها الأنهار، وهي العيون خالدين فيها ما دامت الجنة، فهم دائمون أبداً.

ثم قال: { ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ } [آية: 11] يقول: هذا النجاء الكبير، يقول: من زحزح عن النار، وأدخل الجنة فقد نجا نجاء عظيماً.