Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير مقاتل بن سليمان/ مقاتل بن سليمان (ت 150 هـ) مصنف و مدقق


{ سُبْحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ } * { إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } * { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ } * { مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ } * { إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ } * { وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ } * { وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ } * { وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ } * { وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ } * { لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ } * { لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } * { فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } * { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ } * { إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ } * { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ } * { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ } * { وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ } * { أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ }

{ سُبْحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ } [آية: 159] عما يقولون من الكذب { إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } [آية: 160] الموحدين، فإنهم لا يحضرون النار.

{ فَإِنَّكُمْ } يعنى كفار مكة { وَمَا تَعْبُدُونَ } [آية: 161] من الآلهة { مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ } على ما تعبدون من الأصنام { بِفَاتِنِينَ } [آية: 162] يقول: بمضلين أحداً بآلهتكم { إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ } [آية: 163] إلا من قدر الله عز وجل أنه يصلى الجحيم، وسبقت له الشقاوة.

{ وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ } [آية: 164] { وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ } [آية: 165] يعنى صفوف الملائكة فى السموات فى الصلاة { وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ } [آية: 166] يعنى المصلين، بخير جبريل النبى صلى الله عليه وسلم بعبارتهم لربهم عز وجل، فكيف يعبدهم كفار مكة.

قوله عز وجل: { وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ } [آية: 167] كفار مكة { لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ } [آية: 168] خبر الأمم الخالية كيف أهلكوا، وما كان من أمرهم.

{ لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } [آية: 169] بالتوحيد نزلت فى الملأ من قريش، فق الله عز وجل عليهم خبر الأولين، وعلم الآخرين { فَكَفَرُواْ بِهِ } بالقرآن { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } [آية: 170] هذا وعيد يعنى القتل ببدر.

{ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا } بالنصر { لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ } [آية: 171] يعنى الأنبياء، عليهم السلام، يعنى بالكلمة قوله عز وجل:كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ } [المجادلة: 21]، فهذه الكلمة التى سبقت للمرسلين.

{ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ } [آية: 172]على كفار قريش { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ } [آية: 173] حزبنا يعنى المؤمنين لهم الغالبون الذين نجوا من عذاب الدنيا والآخرة، { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ } [آية: 174] يقول الله عز وجل للنبى صلى الله عليه وسلم فأعرض عن كفار مكة إلى العذاب إلى القتل ببدر.

{ وَأَبْصِرْهُمْ } إذا نزل بهم العذاب ببدر { فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ } [آية: 175] العذاب، فقالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: متى هذا الوعد؟ تكذيباً به، فأنزل الله عز وجل { أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ } [أية: 176].