Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

أخرج البخاري ومسلم وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن ابن مسعود قال: لما نزلت آية الصدقة كنا نتحامل على ظهورنا، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير فقالوا مراء، وجاء أبو عقيل بنصف صاع فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا. فنزلت { الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم... } الآية.

وأخرج البزار وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تصدقوا فإني أريد أن أبعث بعثاً، فجاء عبد الرحمن فقال: يا رسول الله، عندي أربعة آلاف، ألفين أقرضهما ربي وألفين لعيالي. فقال: بارك الله لك فيما أعطيت، وبارك لك فيما أمسكت، وجاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، إني بت أجر الحرير فأصبت صاعين من تمر، فصاعاً أقرضه ربي وصاعاً لعيالي، فلمزه المنافقون قالوا: والله ما أعطى ابن عوف الذي أعطى إلا رياء. وقالوا: أو لم يكن الله ورسوله غنيين عن صاع هذا؟ فأنزل الله { الذين يلمزون المطوعين } الآية ".

وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بصدقته، وجاء المطوعون من المؤمنين، وجاء أبو عقيل بصاع فقال: يا رسول الله، بت أجر الحرير فأصبت صاعين من تمر، فجئتك باحدهما وتركت الآخر لأهلي قوتهم فقال المنافقون: ما جاء عبد الرحمن وأولئك إلا رياء، وإن الله لغني عن صدقة أبي عقيل، فأنزل الله { الذين يلمزون المطوّعين } الآية ".

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم والبغوي في معجمه والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن أبي عقيل قال " بت أجر الحرير على ظهري على صاعين من تمر، فانقلبت بأحدهما إلى أهلي يتبلغون به، وجئت بالآخر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتقرب به إلى ربي، فاخبرته بالذي كان فقال: انثره في المسجد. فسخر القوم وقالوا: لقد كان الله غنياً عن صاع هذا المسكين؟ فأنزل الله { الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين... } الآيتين ".

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله { الذين يلمزون المطوّعين... } الآية. قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء رجل من الأنصار بصاع من طعام فقال بعض المنافقين: والله ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلاّ رياء، وقالوا: إن كان الله ورسوله لغنيين عن هذا الصاع.

وأخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك قال: الذي تصدق بصاع التمر فلمزه المنافقون: أبو خيثمة الأنصاري.

السابقالتالي
2 3 4