Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن ٱلْعَالَمِينَ } * { إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ } * { وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوهُمْ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } * { فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ } * { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَراً فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ }

أخرج ابن عساكر عن سليمان بن صرد قال: أبو لوط هو عم إبراهيم.

وأخرج إسحق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس قال: أرسل لوط إلى المؤتفكات، وكانت قوى لوط أربع مدائن: سدوم، وأمورا، وعامورا، وصبوير. وكان في كل قرية مائة ألف مقاتل، وكانت أعظم مدائنهم سدوم، وكان لوط يسكنها، وهي من بلاد الشام ومن فلسطين مسيرة وليلة، وكان إبراهيم خليل الرحمن عم لوط بن هاران بن تارح، وكان إبراهيم ينصح قوم لوط، وكان الله قد أمهل قوم لوط فخرقوا حجاب الإِسلام، وانتهكوا المحارم، وأتوا الفاحشة الكبرى، فكان إبراهيم يركب على حماره حتى يأتي مدائن قوم لوط فينصحهم فيأبون أن يقبلوا، فكان بعد ذلك يجيء على حماره فينظر إلى سدوم. فيقول: يا سدوم أي يوم لك من الله سدوم، إنما أنهاكم أن لا تتعرضوا لعقوبة الله، حتى بلغ الكتاب أجله، فبعث الله جبريل في نفر من الملائكة فهبطوا في صورة الرجال حتى انتهوا إلى إبراهيم وهو في زرع له يثير الأرض، فلما بلغ الماء إلى سكته من الأرض ركز مساحته في الأرض فصلى خلفها ركعتين، فنظرت الملائكة إلى إبراهيم فقالوا: لو كان الله يبتغي أن يتخذ خليلاً لاتخذ هذا العبد خليلاً ، ولا يعلمون أن الله قد اتخذه خليلاً.

وأخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في ذم الملاهي والشعب وابن عساكر عن ابن عباس في قوله { أَتأتون الفاحشة } قال: أدبار الرجال.

وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي وابن عساكر عن عمرو بن دينار في قوله { ما سبقكم بها من أحد من العالمين } قال: ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط.

وأخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم والبيهقي وابن عساكر عن أبي صخرة جامع بن شداد رفعه قال " كان اللواط في قوم لوط، في النساء قبل أن يكون في الرجال بأربعين سنة ".

وأخرج ابن أبي الدنيا وابن عساكر عن طاوس. أنه سئل عن الرجل يأتي المرأة في عجيزتها؟ قال: إنما بدء قوم لوط ذاك، صنعته الرجال بالنساء ثم صنعته الرجال بالرجال.

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن علي. أنه قال على المنبر: سلوني فقال ابن الكواء: تؤتي النساء في أعجازهن؟ فقال علي: سفلت سفل الله بك، ألم تسمع إلى قوله { أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين }.

وأخرج إسحق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس قال: كان الذي حملهم على إتيان الرجال دون النساء أنهم كانت لهم ثمار في منازلهم وحوائطهم وثمار خارجة على ظهر الطريق، وإنهم أصابهم قحط وقلة من الثمار، فقال بعضهم لبعض: إنكم إن منعتم ثماركم هذه الظاهرة من أبناء السبيل كان لكم فيها عيش.

السابقالتالي
2 3 4