Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىۤ أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ } * { وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ } * { وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَٰتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ } * { فَقَدْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ }

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس { هو الذي خلقكم من طين } يعني آدم { ثم قضى أجلاً } يعني أجل الموت { وأجل مسمى عنده } أجل الساعة والوقوف عند الله.

وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله { ثم قضى أجلاً } قال: أجل الدنيا. وفي لفظ: أجل موته { وأجل مسمى عنده } قال: الآخرة لا يعلمه إلا الله.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس { قضى أجلاً } قال: هو النوم، يقبض الله فيه الروح ثم يرجع إلى صاحبه حين اليقظة { وأجل مسمى عنده } قال: هو أجل موت الإِنسان.

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله { هو الذي خلقكم من طين } قال: هذا بدء الخلق، خلق آدم من طينثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين } [السجدة: 8] { ثم قضى أجلاً وأجل مسمى عنده } يقول: أجل حياتك إلى يوم تموت، وأجل موتك إلى يوم البعث { ثم أنتم تمترون } قال: تشكون.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله { ثم قضى أجلاً } قال: أجل الدنيا الموت { وأجل مسمى عنده } قال: الآخره البعث.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة والحسن في قوله { قضى أجلاً } قالا: أجل الدنيا منذ خلقت إلى أن تموت { وأجل مسمى عنده } قال: يوم القيامه.

وأخرج أبو الشيخ عن يونس بن يزيد الأيلي { قضى أجلاً } قال: ما خلق في ستة أيام { وأجل مسمى عنده } قال: ما كان بعد ذلك إلى القيامة.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله { ثم أنتم تمترون } قال: تشكون.

وأخرج ابن أبي حاتم عن خالد بن معدان في قوله { ثم أنتم تمترون } يقول: في البعث.

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله { وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين } يقول: ما يأتيهم من شيء من كتاب الله إلا أعرضوا عنه. وفي قوله { فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون } يقول: سيأتيهم يوم القيامة أنباء ما استهزأوا به من كتاب الله عز وجل.