Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ }

أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس { قل ما كنت بدعاً من الرسل } يقول لست بأوّل الرسل { وما أدري ما يفعل بي ولا بكم } فأنزل الله بعد هذاليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } [الفتح: 2] وقولهليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات } [الفتح: 5] الآية فأعلم الله سبحانه نبيه ما يفعل به وبالمؤمنين جميعاً.

وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه { قل ما كنت بدعاً من الرسل } قال: ما كنت بأوّلهم.

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة { قل ما كنت بدعاً من الرسل } قال: يقول: قد كانت الرسل قبله.

وأخرج ابن المنذر عن عطية رضي الله عنه في قوله { وما أدري ما يفعل بي ولا بكم } قال: هل يترك بمكة أو يخرج منها؟

وأخرج أبو داود في ناسخه من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { وما أدري ما يفعل بي ولا بكم } قال: نسختها هذه الآية التي في الفتح، فخرج إلى الناس فبشرهم بالذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقال رجل من المؤمنين: هنيئاً لك يا نبي الله قد علمنا الآن ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله في سورة الأحزابوبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً } [الأحزاب: 47] وقالليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزاً عظيماً } [الفتح: 5] فبين الله ما به يفعل وبهم.

وأخرج ابن جرير عن عكرمة والحسن مثله.

وأخرج أحمد، والبخاري، والنسائي، وابن مردويه عن أم العلاء رضي الله عنها وكانت بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قالت " لما مات عثمان بن مظعون رضي الله عنه قلت: رحمة الله عليك أبا السائب شهادتي عليك لقد أكرمك الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله أكرمه؟ أما هو فقد جاءه اليقين من ربه وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري، وأنا رسول الله، ما يفعل بي ولا بكم. قالت أم العلاء: فوالله ما أُزَكّي بعد أحداً ".

وأخرج الطبراني، وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " لما مات عثمان بن مظعون رضي الله عنه قالت امرأته، أو امرأة: هنيئاً لك ابن مظعون الجنة. فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر مغضب وقال: " وما يدريك والله إني لرسول الله وما أدري ما يفعل الله بي ". قال: وذلك قبل أن ينزل { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } فقالت يا رسول الله صاحبك وفارسك وأنت أعلم، فقال: " أرجو له رحمة ربه، وأخاف عليه ذنبه " ".


السابقالتالي
2