Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ } * { وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }

أخرج أحمد وابن راهويه وابن منيع وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: " ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله، حدثنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } وسأفسرها لك يا علي، ما أصابك من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا، فيما كسبت أيديكم، والله أكرم من أن يثني عليكم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا، فالله أكرم من أن يعود بعد عفوه ".

وأخرج سعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن الحسن البصري رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده ما من خَدْش عودٍ ولا اختلاج عرق ولا نكبة حجر ولا عثرة قدم إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر ".

وأخرج عبد بن حميد والترمذي، عن أبي موسى رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يصيب عبداً نكبة فما فوقها أو دونها إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر " وقرأ { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير }.

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في الكفارات وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإِيمان، عن عمران بن حصين رضي الله عنه، أنه دخل عليه بعض أصحابه وكان قد ابتلي في جسده، فقال انا لنبأس لك لما نرى فيك قال: فلا تبتئس لما ترى؛ وهو بذنب وما يعفو الله عنه أكثر، ثم تلا { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير }.

وأخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب، عن الضحاك قال: ما تعلم أحد القرآن، ثم نسيه، إلا بذنب يحدثه، ثم قرأ هذه الآية { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم } وقال: وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن؟.

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن العلاء بن بدر رضي الله عنه، أن رجلاً سأله عن هذه الآية؟ وقال: قد ذهب بصري وأنا غلام صغير. قال: ذلك بذنوب والديك.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في شعب الإِيمان، عن قتادة رضي الله عنه { وما أصابكم من مصيبة } الآية. قال: ذكر لنا، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:

السابقالتالي
2