Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ } * { حَتَّىٰ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } * { وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } * { وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ } * { وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ ٱلُخَاسِرِينَ } * { فَإِن يَصْبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلْمُعْتَبِينَ }

أخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما { ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون } قال: يحبس أولهم على آخرهم.

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد وأبي رزين رضي الله عنه، مثله.

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { يوزعون } قال: يدفعون.

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله { ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون } قال الوزعة الساقة من الملائكة عليهم السلام يسوقونهم إلى النار ويردون الآخر على الأول.

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال: عليهم وزعة ترد أولهم على آخرهم.

وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه في قوله { فهم يوزعون } قال: يحبسون بعضاً على بعض قال: عليهم وزعة ترد أولهم على آخرهم.

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي الضحى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لابن الأزرق: إن يوم القيامة يأتي على الناس منه حين لا ينطقون ولا يعتذرون ولا يتكلمون حتى يؤذن لهم فيختصمون، فيجحد الجاحد بشركه بالله تعالى فيحلفون له كما يحلفون لكم، فيبعث الله عليهم حين يجحدون شهوداً من أنفسهم جلودهم، وأبصارهم، وأيديهم، وأرجلهم، ويختم على أفواههم، ثم تفتح الأفواه فتخاصم الجوارح فتقول { أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون } فتقر الألسنة بعد.

وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنت مستتراً بأستار الكعبة فجاء ثلاثة نفر، قرشي، وثقفيان أو ثقفي، وقرشيان، كثير لحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، فتكلموا بكلام لم أسمعه فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: انا إذا رفعنا أصواتنا سمعه وإذا لم نرفعه لم يسمع. فقال الآخران: سمع منه شيئاً سمعه كله قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله { وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم } إلى قوله { من الخاسرين }.

وأخرج عبد الرزاق وأحمد والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تحشرون ههنا - وأوما بيده إلى الشام - مشاة وركباناً على وجوهكم، وتعرضون على الله وعلى أفواهكم الفدام، وإن أول ما يعرب عن أحدكم فخذه وكفه، وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم { وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم } ".

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال: ما كنتم تظنون.

وأخرج ابن جرير عن السدي رضي الله عنه { وما كنتم تستترون } قال: تستخفون.

وأخرج أحمد والطبراني وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود وابن ماجة وابن حبان وابن مردويه عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله فإن قوماً قد أرداهم سوء ظنهم بالله عز وجل قال الله عز وجل { وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين } ".