Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } * { وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً } * { يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ ٱلإِنسَانُ ضَعِيفاً }

أخرج ابن جرير وابن أبي الدنيا في التوبة والبيهقي في الشعب عن ابن عباس قال: ثماني آيات نزلت في سورة النساء هن خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت، أوّلهن { يريد الله ليبيِّن لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم } والثانية { والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً } والثالثة { يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفاً } والرابعةأن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً } [النساء: 31] والخامسةإن الله لا يظلم مثقال ذرة... } [النساء: 40] الآية. والسادسةومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله.. } [النساء: 110] الآية. والسابعةإن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر... } [النساء: 48] الآية. والثامنةوالذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله } للذين عملوا من الذنوبغفوراً رحيماً } [النساء: 152].

وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان { يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم } من تحريم الأمهات والبنات، كذلك كان سنة الذين من قبلكم وفي قوله { أن تميلوا ميلاً عظيماً } قال: الميل العظيم، أن اليهود يزعمون أن نكاح الأخت من الأب حلال من الله.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي { ويريد الذين يتبعون الشهوات } قال: هم اليهود والنصارى.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد { ويريد الذين يتبعون الشهوات } قال: الزنا { أن تميلوا ميلاً عظيماً } قال: يريدون أن تكونوا مثلهم، تزنون، كما يزنون.

وأخرج ابن المنذر من وجه آخر عن مجاهد عن ابن عباس { ويريد الذين يتبعون الشهوات } قال: الزنا.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد { يريد الله أن يخفف عنكم } يقول: في نكاح الأمة، وفي كل شيء فيه يسر.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن طاوس { وخلق الإِنسان ضعيفاً } قال: في أمر النساء، ليس يكون الإنسان في شيء أضعف منه في النساء. قال وكيع: يذهب عقله عندهن.

وأخرج الخرائطي في اعتلال القلوب عن طاوس في قوله { وخلق الإِنسان ضعيفاً } قال: إذا نظر إلى النساء لم يصبر.

وأخرج ابن جرير عن ابن زيد { يريد الله أن يخفِّف عنكم } قال: رخص لكم في نكاح الإماء حين تضطرون إليهن { وخلق الإنسان ضعيفاً } قال: لو لم يرخص له فيها لم يكن إلا الأمر الأول، إذا لم يجد حرة.