Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْحَقَّ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ ٱنتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً }

أخرج ابن المنذر عن قتادة في قوله { لا تغلوا } قال: لا تبتدعوا.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله { وكلمته ألقاها إلى مريم } قال: كلمته إن قال: كن فكان.

وأخرج عبد بن حميد والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن أبي موسى. أن النجاشي قال لجعفر: ما يقول صاحبك في ابن مريم؟ قال: يقول فيه قول الله: روح الله، وكلمته أخرجه من البتول العذراء لم يقربها بشر، فتناول عوداً من الأرض فرفعه فقال: يا معشر القسيسين والرهبان ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزن هذه.

وأخرج البيهقي في الدلائل عن ابن مسعود قال: " بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ونحن ثمانون رجلاً ومعنا جعفر بن أبي طالب، وبعثت قريش عمارة، وعمرو بن العاص، ومعهما هدية إلى النجاشي، فلما دخلا عليه سجدا له وبعثا إليه بالهدية، وقالا: إن ناساً من قومنا رغبوا عن ديننا وقد نزلوا أرضك، فبعث إليهم حتى دخلوا عليه فلم يسجدوا له، فقالوا: ما لكم لم تسجدوا للملك؟! فقال جعفر: إن الله بعث إلينا نبيه فأمرنا أن لا نسجد إلا لله. فقال عمرو بن العاص: إنهم يخالفونك في عيسى وأمه. قال: فما يقولون في عيسى وأمه؟ قالوا: نقول كما قال الله: هو روح الله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسسها بشر، فتناول النجاشي عوداً فقال: يا معشر القسيسين والرهبان ما تزيدون على ما يقول هؤلاء ما يزن هذه، مرحباً بكم وبمن جئتم من عنده، فأنا أشهد أنه نبي، ولوددت أني عنده فأحمل نعليه، فانزلوا حيث شئتم من أرضي ".

وأخرج البخاري عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبدالله ورسوله ".

وأخرج مسلم عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله من أبواب الجنة الثمانية، من أيها شاء على ما كان من العمل ".