Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ } * { بَلْ هُمُ ٱلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ } * { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ } * { قَالُوۤاْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ } * { قَالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } * { وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ } * { فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ } * { فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ } * { فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } * { إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ } * { إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ } * { وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوۤاْ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ } * { بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ } * { وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } * { إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } * { أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ } * { فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ } * { فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ } * { عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ }

أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { ما لكم لا تناصرون } قال: لا تمانعون منا { بل هم اليوم مستسلمون } مسخرون { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون } أقبل بعضهم يلوم بعضاً قال: الضعفاء للذين استكبروا { إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } تقهروننا بالقدرة عليكم { قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } في علم الله { وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوماً طاغين } مشركين في علم الله { فحق علينا قول ربنا } فوجب علينا قضاء ربنا لأنا كنا أذلاء، وكنتم أعزة { فإنهم يومئذٍ } قال: كلهم { في العذاب مشتركون }.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله { ما لكم لا تناصرون } قال: لا يدفع بعضكم بعضاً { بل هم اليوم مستسلمون } في عذاب الله { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون } قال: الانس على الجن قالت الانس للجن { إنكم تأتوننا عن اليمين } قال: من قبل الخير أفتنهونا عنه. قالت الجن للانس { بل لم تكونوا مؤمنين، فحق علينا قول ربنا } قال: هذا قول الجن { فأغويناكم إنا كنا غاوين } هذا قول الشياطين لضلال بني آدم { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم { بل جاء بالحق وصدق المرسلين } أي صدق من كان قبله من المرسلين { إنكم لذائقوا العذاب الأليم، وما تجزون إلا ما كنتم تعملون، إلا عباد الله المخلصين } قال: هذه ثنية الله { أولئك لهم رزق معلوم } قال: الجنة.

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون } قال: ذلك إذا بعثوا في النفخة الثانية.

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله { كنتم تأتوننا عن اليمين } قال: كانوا يأتونهم عند كل خير ليصدوهم عنه.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله { تأتوننا عن اليمين } قال: عن الحق الكفار تقوله للشياطين.

وأخرج ابن المنذر وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله { لم تكونوا مؤمنين } قال: لو كنتم مؤمنين منعتم منا.

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله { فأغويناكم } قال: الشياطين تقول { أغويناكم } في الدنيا { إنا كنا غاوين } { فإنهم يومئذ } ومن أغووا في الدنيا { في العذاب مشتركون }.

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } قال: كانوا إذا لم يشرك بالله يستنكفون { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } لا يعقل قال: فحكى الله صدقه فقال { بل جاء بالحق وصدق المرسلين }.

السابقالتالي
2