Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ } * { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } * { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } * { أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ }

أخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طريق قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " رأيت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلاً طوالاً جعداً كأنه من رجال شنوأة، ورأيت عيسى بن مريم عليه السلام مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، ورأيت مالكاً خازن جهنم والدجال في آيات أراهن الله إياه قال { فلا تكن في مرية من لقائه } فكان قتادة يفسرها أن النبي صلى الله عليه وسلم قد لقي موسى { وجعلناه هدى لبني إسرائيل } قال: جعل الله موسى هدى لبني إسرائيل ".

وأخرج الطبراني وابن مردويه والضياء في المختارة بسند صحيح عن ابن عباس " عن النبي صلى الله عليه وسلم " { فلا تكن في مرية من لقائه } من لقاء موسى ربه { وجعلناه هدى لبني إسرائيل } قال: جعل موسى هدى لبني إسرائيل ".

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله { فلا تكن في مرية من لقائه } قال: من لقاء موسى قيل: أو لقي موسى؟ قال: نعم. ألا ترى إلى قولهواسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا } [الزخرف: 45].

وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد { فلا تكن في مرية من لقائه } قال: من أن تلقى موسى.

وأخرج الحاكم عن مالك أنه تلا { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا } فقال: حدثني الزهري أن عطاء بن يزيد حدثه عن أبي هريرة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " ما رزق عبد خيراً له أوسع من الصبر ".

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله { وجعلنا منهم أئمة } قال: رؤساء في الخير سوى الأنبياء { يهدون بأمرنا لما صبروا } قال: على ترك الدنيا. والله أعلم.