Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } * { مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } * { وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ } * { لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } * { أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ } * { وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُواْ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ } * { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } * { فَآتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } * { وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَاْ فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ } * { ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ }

أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله { منيبين إليه } قال: تائبين إليه.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة { من الذين فرقوا دينهم } قال: هم اليهود والنصارى. وفي قوله { أم أنزلنا عليهم سلطاناً } قال: يأمرهم بذلك.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله { أم أنزلنا عليهم سلطاناً فهو يتكلم بما كانوا به يشركون } يقول: أم أنزلنا عليهم كتاباً فهو ينطق بشركهم.

وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه، مثله.

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله { فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل } قال: الضيف { ذلك خير للذين يريدون وجه الله أولئك هم المضعفون } قال: هذا الذي يقبله الله، ويضاعفه لهم عشر أمثالها وأكثر من ذلك.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { وما آتيتم من ربا... } قال: الربا رباآن. ربا لا بأس به. وربا لا يصلح، فأما الربا الذي لا بأس به؛ فهدية الرجل إلى الرجل يريد فضلها، أو اضعافها.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله { وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله } قال: هي الهدايا.

وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله { وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس } قال: يعطي ما له يبتغي أفضل منه.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير رضي الله عنه { وما آتيتم من رباً ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله } قال: ما أعطيتم من عطية لتثابوا عليها في الدنيا، فليس فيها أجر.

وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله { وما آتيتم من رباً... } قال: هو الربا الحلال. أن تهدي أكثر منه، وليس له أجر ولا وزر، ونهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم خاصة فقال { ولا تمنن تستكثر }.

وأخرج البيهقي في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما. مثله.

وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه { وما آتيتم رباً... } قال: الرجل يعطي الشيء ليكافئه به، ويزداد عليه { فلا يربوا عند الله } والآخر الذي يعطي الشيء لوجه الله، ولا يريد من صاحبه جزاء ولا مكافأة، فذلك الذي يضعف عند الله تعالى.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { وما آتيتم من زكاة } قال: هي الصدقة.