Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ } * { يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ } * { يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } * { وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ آمِنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوۤاْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } * { وَلاَ تُؤْمِنُوۤاْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىۤ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } * { يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }

أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سفيان قال: كل شيء في آل عمران من ذكر اهل الكتاب فهو في النصارى.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله { يا أهل الكتاب لمَ تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون } قال: تشهدون أن نعت نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم في كتابكم ثم تكفرون به، وتنكرونه، ولا تؤمنون به، وأنتم تجدونه مكتوباً عندكم في التوراة والإنجيل. النبي الأمي.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع. مثله.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله { يا أهل الكتاب لمَ تكفرون بآيات الله } قال: محمد { وأنتم تشهدون } قال: تشهدون أنه الحق تجدونه مكتوباً عندكم.

وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل { لم تكفرون بآيات الله } قال: بالحجج { وأنتم تشهدون } ان القرآن حق، وأن محمداً رسول الله تجدونه مكتوباً في التوراة والإنجيل.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن جريج { لمَ تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون } على أن الدين عند الله الإسلام، ليس لله دين غيره.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع في قوله { لمَ تلبسون الحق بالباطل } يقول: لمَ تخلطون اليهودية والنصرانية بالإسلام، وقد علمتم أن دين الله الذي لا يقبل من أحد غيره الإسلام { وتكتمون الحق } يقول: تكتمون شأن محمد صلى الله عليه وسلم وأنتم تجدونه مكتوباً عندكم في التوراة والإنجيل.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة. مثله.

وأخرج ابن إسحق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: قال عبدالله بن الضيف، وعدي بن زيد، والحرث بن عوف، بعضهم لبعض: تعالوا نؤمن بما أنزل على محمد وأصحابه غدوة ونكفر به عشية، حتى نلبس عليهم دينهم لعلهم يصنعون كما نصنع فيرجعون عن دينهم. فأنزل الله فيهم { يا أهل الكتاب لمَ تلبسون الحق بالباطل } إلى قوله { والله واسع عليم }.

وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن أبي مالك قال: قالت اليهود بعضهم لبعض: آمنوا معهم بما يقولون أول النهار وارتدوا آخره لعلهم يرجعون معكم. فاطلع الله على سرهم، فأنزل الله تعالى { وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل... } الآية.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله { وقالت طائفة من أهل الكتاب } الآية. قال: كان أحبار قرى عربية إثنى عشر حبراً فقالوا لبعضهم: أدخلوا في دين محمد أول النهار وقولوا: نشهد أن محمداً حق صادق، فإذا كان آخر النهار فاكفروا، وقولوا: إنا رجعنا إلى علمائنا وأحبارنا فسألناهم فحدثونا: أن محمداً كاذب، وإنكم لستم على شيء، وقد رجعنا إلى ديننا فهو أعجب إلينا من دينكم لعلهم يشكون فيقولون: هؤلاء كانوا معنا أول النهار فما بالهم! فأخبر الله رسوله بذلك.

السابقالتالي
2 3