Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ } * { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } * { إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ } * { وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ } * { فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } * { أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى ٱلأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ } * { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ } * { وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ }

أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله { لعلك باخع نفسك } قال: لعلك قاتل نفسك { ألا يكونوا مؤمنين } ، { إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين } قال: لو شاء الله أنزل عليهم آية يذلون بها فلا يلوي أحدهم عنقه إلى معصية الله { وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث... } يقول: ما يأتيهم من شيء من كتاب الله إلا أعرضوا عنه، { فسيأتيهم } يعني يوم القيامة { أنباء } ما استهزأوا به من كتاب الله وفي قوله { كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم } قال: حسن.

وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله { فظلت أعناقهم لها خاضعين } قال: العنق الجماعة من الناس قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت الحرث بن هشام وهو يقول ويذكر أبا جهل:
يخبرنا المخبر أن عمراً   أمام القوم من عنق مخيل
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله { فظلت أعناقهم لها خاضعين } قال: ذليلين.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: الخاضع: الذليل.

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله { كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم } قال: من نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام.

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الشعبي { كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم } قال: الناس من نبات الأرض. فمن دخل الجنة فهو كريم، ومن دخل النار فهو لئيم.

وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال: كل شيء في الشعراء من قوله { عزيز رحيم } فهو ما هلك ممن مضى من الأمم يقول { عزيز } حين انتقم من أعدائه { رحيم } بالمؤمنين حين أنجاهم مما أهلك به أعداءه.