Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا ٱلسَّبِيلَ } * { قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكْرَ وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً } * { فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلاَ نَصْراً وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً }

أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله { ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول ءأنتم أضللتم عبادي } قال: عيسى وعزير والملائكة.

وأخرج الحاكم وابن مردويه بسند ضعيف عن عبد الله بن غنم قال: سألت معاذ بن جبل عن قول الله { وما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء } أو نتخذ فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ { إن نتخذ } بنصب النون فسألته عنالۤـمۤ غلبت الروم } [الروم: 1-2] أو غلبت قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم (غلبت الروم).

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن الضحاك قال: قرأ رجل عند علقمة { ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك } برفع النون ونصب الخاء فقال علقمة { أن نتخذ } بنصب النون وخفض الخاء.

وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير أنه كان يقرؤها { ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك } برفع النون ونصب الخاء.

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة { قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء } قال: هذا قول الآلهة { ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوماً بوراً } قال: البور: الفاسد. وانه ما نسي الذكر قوم قط إلاَّ باروا، وفسدوا.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله { قوماً بوراً } هَلْكَى.

وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له أخبرني عن قوله عز وجل { قوماً بوراً } قال هلكى بلغة عمان وهم من اليمن قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم. أما سمعت قول الشاعر وهو يقول:
فلا تكفروا ما قد صنعنا إليكم   وكافراً به فالكفر بور لصانعه
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: البور: بكلام عمان.

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن { بوراً } قال قاسين لا خير فيهم.

وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله { قوماً بوراً } قال: هالكين { فقد كذبوكم بما تقولون } يقول الله للذين كانوا يعبدون عيسى وعزيراً والملائكة حين قالوا سبحانك! أنت ولينا من دونهم فقد كذبوكم بما تقولون عيسى، وعزيراً، والملائكة حين يكذبون المشركين، بقولهم { فما يستطيعون صرفاً ولا نصراً } قال: المشركون لا يستطيعون صرف العذاب، ولا نصر أنفسهم.

أما قوله تعالى: { ومن يظلم منكم نذقه عذاباً كبيراً }.

وأخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه قال: قرأت اثنين وسبعين كتاباً كلها نزلت من السماء ما سمعت كتاباً أكثر تكريراً فيه الظلم معاتبة عليه من القرآن. وذلك أن الله علم أن فتنة هذه الأمة تكون في الظلم، وأما الآخر فإن أكثر معاتبته إياهم في الشرك، وعبادة الأوثان.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن الحسن في قوله { ومن يظلم منكم } قال هو الشرك.

وأخرج جرير عن ابن جرير في قوله { ومن يظلم منكم } قال: يشرك.