الرئيسية - التفاسير


* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ }

أخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل، عن ابن عباس قال: لما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم، إنا لله وإنا إليه راجعون ليهلكن القوم! فنزلت { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } الآية. وكان ابن عباس يقرأها { أذن } قال أبو بكر: فعملت أنه سيكون قتال. قال ابن عباس: وهي أول آية نزلت في القتال.

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل، عن مجاهد قال: خرج ناس مؤمنون مهاجرين من مكة إلى المدينة، فاتبعهم كفار قريش، فأذن لهم في قتالهم فأنزل الله { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } الآية. فقاتلوهم.

وأخرج ابن أبي حاتم، عن عروة بن الزبير أن أول آية أنزلت في القتال حين ابتلي المسلمون بمكة وسطت بهم عشائرهم، ليفتنوهم عن الإسلام، وأخرجوهم من ديارهم، وتظاهروا عليهم، فأنزل الله { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } الآية. وذلك حين أذن الله لرسوله بالخروج، وأذن لهم بالقتال.

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر، عن أبي هريرة قال: كانت أول آية نزلت في القتال { أذن للذين يقاتلون }.

وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد في قوله { أذن للذين يقاتلون } قال: أذن لهم في قتالهم، بعدما عفى عنهم عشر سنين.

وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير في قوله { أذن للذين يقاتلون } قال النبي: صلى الله عليه وسلم وأصحابه { بأنهم ظلموا } يعني ظلمهم أهل مكة حين أخرجوهم من ديارهم.

وأخرج ابن أبي شيبة، عن محمد بن سيرين قال: أشرف عليهم عثمان من القصر فقال: ائتوني برجل قارئ كتاب الله، فأتوه بصعصعة بن صوحان، فتكلم بكلام فقال: { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير } فقال له عثمان: كذبت! ليست لك ولا لأصحابك، ولكنها لي ولأصحابي.