Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوۤاْ آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ } * { قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَٰماً عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ } * { وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ } * { وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ } * { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ } * { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ }

أخرج ابن جرير عن مجاهد قال: تلوت هذه الآية على عبدالله بن عمر فقال: أتدري يا مجاهد من الذي أشار بتحريق إبراهيم بالنار؟ قلت: لا. قال: رجل من أعراب فارس، يعني الأكراد.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: لما جمع لإبراهيم عليه السلام ما جمع وألقي في النار، جعل خازن المطر يقول: متى أومر بالمطر فأرسله؟ فكان أمر الله أسرع، قال الله: { كوني برداً وسلاماً } فلم يبق في الأرض نار إلا طفئت.

وأخرج أحمد والطبراني وأبو يعلى وابن أبي حاتم، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن إبراهيم حين ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا تطفئ عنه النار غير الوزغ، فإنه كان ينفخ على إبراهيم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله "

وأخرج ابن مردويه عن أم شريك، " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأوزاغ وقال: " كانت تنفخ على إبراهيم " ".

وأخرج عبد الرزاق في المصنف، أخبرنا معمر عن قتادة عن بعضهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كانت الضفدع تطفئ النار عن إبراهيم، وكانت الوزغ تنفخ عليه، ونهى عن قتل هذا وأمر بقتل هذا ".

وأخرجه ابن المنذر فقال: أخبرنا أبو سعيد الشامي عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تسبوا الضفدع، فإن صوته تسبيح وتقديس وتكبير، إن البهائم استأذنت ربها في أن تطفئ النار عن إبراهيم فأذن للضفادع، فتراكبت عليه فأبدلها الله بحر النار برد الماء ".

وأخرج أبو يعلى وأبو نعيم وابن مردويه والخطيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما ألقي إبراهيم في النار قال: اللهم إنك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحد أعبدك ".

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر، عن ابن عمرو قال: أول كلمة قالها إبراهيم حين ألقي في النار، حسبنا الله ونعم الوكيل.

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن كعب قال: ما أحرقت النار من إبراهيم إلا وثاقه.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن المنهال بن عمرو قال: أخبرت أن إبراهيم ألقي في النار فكان فيها إما خمسين وإما أربعين، قال: ما كنت أياماً وليالي قط أطيب عيشاً إذ كنت فيها، وددت أن عيشي وحياتي كلها مثل عيشي إذ كنت فيها.

وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال: لما ألقي إبراهيم خليل الرحمن في النار قال الملك خازن المطر: يا رب، إن خليلك إبراهيم رجا أن يؤذن له فيرسل المطر، فكان أمر الله أسرع من ذلك فقال: { يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم } فلم يبق في الأرض نار إلا طفئت.

السابقالتالي
2 3 4