الرئيسية - التفاسير


* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ } * { قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ } * { قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيۤ أَعْطَىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ } * { قَالَ فَمَا بَالُ ٱلْقُرُونِ ٱلأُولَىٰ } * { قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى }

أخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله: { إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى } قال: من كذب بكتاب الله، وتولى عن طاعة الله.

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات، عن ابن عباس في قوله: { الذي أعطى كل شيء خلقه } قال: خلق لكل شيء روحه، ثم { هدى } قال: هداه لمنكحه، ومطعمه، ومشربه، ومسكنه.

وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله: { أعطى كل شيء خلقه } يقول: مثله، أعطى الإنسان انسانة، والحمار حمارة، والشاة شاته: { ثم هدى } إلى الجماع.

وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر، عن الحسن في قوله: { أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } قال: أعطى كل شيء ما يصلحه ثم هداه له.

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله: { أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } قال: سوى خلق كل دابة ثم هداها لما يصلحها وعلمها إياه، لم يجعل خلق الناس كخلق البهائم، ولا خلق البهائم كخلق الناس، ولكنوخلق كل شيء فقدره تقديراً } [الفرقان: 2].

وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله: { أعطى كل شيء خلقه } قال: أعطى كل ذي خلق ما يصلحه من خلقه، ولم يجعل الإنسان في خلق الدابة، ولا الدابة في خلق الكلب، ولا الكلب في خلق الشاة، وأعطى كل شيء ما ينبغي له من النكاح، وهيأ كل شيء على ذلك، ليس منها شيء يملك شيئاً في فعاله، في الخلق والرزق والنكاح { ثم هدى } قال: هدى كل شيء إلى رزقه وإلى زوجته.

وأخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: { أعطى كل شيء خلقه } قال: أعطى كل شيء صورته { ثم هدى } قال: لمعيشته.

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن عكرمة رضي الله عنه في قوله: { أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } قال: ألم تر إلى البعير كيف يقوم لصاحبه ينتظره! حتى يجيء هذا منه!.

وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله: { ثم هدى } قال: كيف يأتي الذكر الأنثى.

وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن سابط قال: ما أبهمت البهائم، فلم تبهم عن أربع: تعلم أن الله ربها، ويأتي الذكر الأنثى، وتهتدي لمعايشها، وتخاف الموت.

وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: { قال فما بال القرون الأولى } يقول: فما حال القرون.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: { لا يضل ربي } قال: لا يخطئ.

السابقالتالي
2