Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً } * { وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً } * { إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَاةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً }

أخرج ابن إسحق وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن ابن عباس قال: إن أمية بن خلف وأبا جهل بن هشام ورجالاً من قريش، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: تعال فاستلم آلهتنا وندخل معك في دينك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه فراق قومه ويحب إسلامهم، فرقّ لهم فأنزل الله { وإن كادوا ليفتنونك... } إلى قوله { نصيراً }.

وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي، عن باذان عن جابر ابن عبد الله مثله.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر فقالوا: لا ندعك تستلمه حتى تستلم آلهتنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما عليّ لو فعلت والله يعلم مني خلافه؟ فأنزل الله { وإن كادوا ليفتنونك... } إلى قوله { نصيراً } ".

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طاف يقول له المشركون: استلم آلهتنا كي لا تضرك فكاد يفعل فأنزل الله { وإن كادوا ليفتنونك... } الآية.

وأخرج ابن أبي حاتم عن جبير بن نفير رضي الله عنه، أن قريشاً أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له: إن كنت أُرْسِلْتَ إلينا فاطرد الذين اتبعوك من سقاط الناس ومواليهم لنكون نحن أصحابك، فركن إليهم فأوحى الله إليه { وإن كادوا ليفتنونك... } الآية.

وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال: أنزل اللهوالنجم إذا هوى } [النجم: 1] فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآيةأفرأيتم اللات والعزى } [النجم: 19] فألقى عليه الشيطان كلمتين: لك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى. فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم ما بقي من السورة وسجد، فأنزل الله { وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك... } الآية. فما زال مغموماً مهموماً حتى أنزل الله تعالىوما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي... } [الحج: 52] الآية.

وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن ثقيفاً قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أجّلْنا سنة حتى نهدي لآلهتنا، فإذا قبضنا الذي يهدى للآلهة أحرزناه ثم أسلمنا وكسرنا الآلهة. فهم أن يؤجلهم فنزلت { وإن كادوا ليفتنونك... } الآية.

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: { ضعف الحياة وضعف الممات } يعني، ضعف عذاب الدنيا والآخرة.

وأخرج البيهقي في كتاب عذاب القبر، عن الحسن رضي الله عنه في قوله: { ضعف الحياة } قال: هو عذاب القبر.

وأخرج البيهقي عن عطاء رضي الله عنه في قوله: { وضعف الممات } قال: عذاب القبر.