Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت 911 هـ) مصنف و مدقق


{ وَعَلَىٰ ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } * { هُوَ ٱلَّذِي أَنْزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاءِ مَآءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ } * { يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } * { وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلْنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } * { وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ }

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله { وعلى الله قصد السبيل } يقولون البيان { ومنها جائر } قال الأهواء المختلفة.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس { وعلى الله قصد السبيل } يقول: على الله يبين الهدى والضلالة، { ومنها جائر } قال السبيل المتفرقة.

واخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله { وعلى الله قصد السبيل } قال طريق الحق على الله.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله { وعلى الله قصد السبيل } قال: على الله بيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته { ومنها جائر } قال: على السبيل ناكب عن الحق وفي قراءة ابن مسعود " ومنكم جائر ".

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف، عن علي أنه كان يقرأ هذه الآية " فمنكم جائر ".

وأخرج ابن جرير، عن ابن زيد في قوله { وعلى الله قصد السبيل } قال طريق الهدى، { ومنها جائر } قال: من السبل جائر عن الحق، وقرأولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله } [الأنعام: 153] { ولو شاء لهداكم أجمعين } لقصد السبيل الذي هو الحق وقرأولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعاً } [يونس: 99]ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها } [السجدة: 13] والله أعلم.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله { فيه تسيمون } قال ترعون فيه أنعامكم.

وأخرج الطستي، عن ابن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل { فيه تسيمون } قال فيه ترعون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت الأعشى وهو يقول:
ومشى القوم بالعماد إلى الدو   حاء أعماد المسيم بن المساق
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله { وما ذرأ لكم في الأرض } قال ما خلق لكم في الأرض مختلفاً: من الدواب، والشجر، والثمار. نعم من الله متظاهرة، فاشكروها لله عز وجل، والله أعلم بالصواب.