Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الجواهر الحسان في تفسير القرآن/ الثعالبي (ت 875 هـ) مصنف و مدقق


{ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلـٰكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } * { فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } * { وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلاۤ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلاَّ ٱلْبَلاغُ ٱلْمُبِينُ }

وقوله سبحانه: { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ }: { يَنظُرُونَ }: معناه: ينتظرون، «وَنَظَرَ» متى كانَتْ من رؤية العين، فإِنما تعدِّيها العربُ بـــ «إِلَى» ومتَى لم تتعدَّ بـــ «إِلى»، فهي بمعنى «ٱنْتَظَرَ»؛ ومنها:ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ } [الحديد:13]، ومعنى الكلام: أنْ تأتيهم الملائكةُ لقبض أرواحِهِمْ ظالمِي أنْفُسِهِمْ.

وقوله: { أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ }: وعيدٌ يتضمَّن قيامَ الساعة، أو عذابَ الدنيا، ثم ذَكر تعالَى أَنَّ هذا كان فعْلَ الأمم قَبْلهم، فَعُوقِبوا.

وقوله سبحانه: { فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ }: أي: جزاءُ ذلك في الدنْيَا والآخرة، و { حَاقَ }: معناه: نَزَلَ وأحَاطَ.

وقوله سبحانه: { وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ... } الآية: تقدَّم تفسير نظيرها في «الأنعام»، وقولهم: { وَلاَ حَرَّمْنَا }: يريد: من البَحِيرةِ والسَّائبة والوَصِيلة وغير ذلك.