Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير التفسير/ ابن عرفة (ت 803 هـ) مصنف و مدقق


{ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ }

قوله تعالى: { مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ }.

تنبيها على (حال) الآخرة وفرّقوا بين الملك والمالك بأن المالك إنّما يتصرف في مال غيره بالمصلحة، والمالك يتصرف في ماله بالمصلحة وغيرها.

قال ابن عطية: وحكى أبو علي في حجة: من قرأ: { مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ } أن أول من قرأ { مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ } مروان بن الحكم وأنه يقال: مالِكُ الدّنانير والطير والبهائم/ ولا يقال: ملكها.

وقال ابن عرفة: عادتهم يردون الأول بأنّها شهادة على (نفي) فلا تقبل وكأنه قال: لم يقرأ بها أحد قبل (مروان) وكذلك قالوا في قول ابن خالويه في كتاب (تفسير) ليس في كلام العرب كذا.

قلت: وأجابوا بأن الشهادة على النفي من العالم (مقبولة).

قال الزمخشري: وصحّ الوصف بملك يوم الدين لأنه بمعنى (الفكرة) (فتعرف) بالإضافة.

قال (القرطبي): وليس المراد الملك الحاصل بالفعل، بل الملك التقديري لأن يوم القيامة (لم) يوجد.

قال ابن عرفة: المراد الملك على ما قال الزمخشري: (القدرة) باعتبار الصلاحية لا باعتبار التنجيز.

قال الزمخشري: أو لأن المراد به زمان (مستمر)، مثل: زيد مالك العبيد فإضافته محضة. قال (ويجوز) أن يكون المعنى (ملك الأمور يوم الدين) مثل:وَنَادَىۤ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ } وَنَادَىٰ أَصْحَابُ ٱلأَعْرَافِ } - فيكون هذا للماضي وعلى الأول مجرد قيام الصفة بالموصوف من غير تعرض لزمان مخصوص.