Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل/ الخازن (ت 725 هـ) مصنف و مدقق


{ وَٱلَّذِيۤ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ ٱلدِّينِ } * { رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّالِحِينَ } * { وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي ٱلآخِرِينَ } * { وَٱجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ } * { وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ } * { وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ } * { يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ } * { إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } * { وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ } * { وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ } * { وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ } * { مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ } * { فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَٱلْغَاوُونَ } * { وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ } * { قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ } * { تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } * { إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ } * { فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ } * { وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ } * { فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }

{ والذي أطمع } أي أرجو { أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } أي يوم الجزاء والحساب قيل: خطيئته كذباته الثلاث وتقدم الكلام عليها م قال " عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين أكان ذلك نافعا له؟ " لا ينفعه إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " " وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه، أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال { رب هب لي حكماً } قال ابن عباس: معرفة حدود الله وأحكامه وقيل: العلم والفهم { وألحقني بالصالحين } أي بمن سلف قبلي من الأنبياء في المنزلة والدرجة العالية { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } أي ثناءً حسناً وذكراً جميلاً وقبولاً عاماً في الأمم التي تجيء بعدي، فأعطاه الله ذلك وجعل كل الأديان يتولونه، ويثنون عليه { واجعلني من ورثة جنة النعيم } أي ممن تعطيه جنة النعيم لأنها السعادة الكبرى { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } قيل دعا لأبيه على رجاء أن يسلم فيغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه { ولا تخزني } ولا تفضحني { يوم يبعثون } وهو يوم القيامة { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم } أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فلا يسلم منها أحد قال سعيد بن المسيب القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض وقيل: القلب السليم هو الخالي من البدعة المطمئن إلى السنة { وأزلفت الجنة } أي قربت { للمتقين وبرزت الجحيم } أي أظهرت { للغاوين } أي للكافرين { وقيل لهم } يعني يوم القيامة { أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم } أي يمنعونكم من عذاب الله { أو ينتصرون } لأنفسهم { فكبكبوا } قال ابن عباس جمعوا وقيل قذفوا وطرحوا بعضهم على بعض وقيل: ألقوا على رؤوسهم { فيها } أي في جهنم { هم والغاوون } يعني الآلهة والعابدين وقيل: الجن والكافرين { وجنود إبليس أجمعون } يعني أتابعه ومن أطاعه من الإنس والجن وقيل ذريته { قالوا وهم فيها يختصمون } يعني العابدين والمعبودين { تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم } أي نعدلكم { برب العالمين } فنعبدكم { وما أضلنا } يعني دعانا إلى الضلال { إلا المجرمون } يعني من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجن والإنس، وقيل: الأولون الذي اقتدينا بهم وقيل يعني إبليس وابن آدم الأول وهو قابيل، وهو أو من سن القتل وأنواع المعاصي { فما لنا من شافعين } يعني من يشفع لنا يعني كما أن للمؤمنين شافعين من الملائكة والأنبياء { ولا صديق حميم } أي قريب يشفع لنا، يقول ذلك الكفار حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة مع موافقة الدين عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول:

السابقالتالي
2