Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل/ الخازن (ت 725 هـ) مصنف و مدقق


{ قُلْ إِنَّمَآ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ } * { فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ وَإِنْ أَدْرِيۤ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ } * { إِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ } * { وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ } * { قَالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ }

{ قل إنما يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون } يعني منقادون لما يوحى إلي من إخلاص الإلهية والتوحيد لله والمراد بهذا الاستفهام الأمر أي أسلموا { فإن تولوا } أي أعرضوا ولم يسلموا { فقل آذنتكم } أعلمتكم بالحرب وأن لا صلح بيننا { على سواء } أي إنذاراً بيناً نستوي في علمه لا أستبد أنا به دونكم لتتأهبوا لما يراد بكم والمعنى آذنتكم على وجه نستوي نحن وأنتم في العلم به وقيل معناه لتستووا في الإيمان به وأعلمتكم بما هو الواجب عليكم من التوحيد وغيره { وإن أدري } أي وما أعلم { أقريب أم بعيد ما توعدون } يعني يوم القيامة لا يعلمه إلا الله { إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون } أي لا يغيب عن علمه شيء منكم في علانيتكم وسركم { وإن أدري لعله فتنة لكم } أي لعل تأخير العذاب عنكم اختبار لكم ليرى كيف صنيعكم وهو أعلم بكم { ومتاع إلى حين } أي تتمتعون إلى انقضاء آجالكم { قال رب احكم } أي افصل بيني وبين من كذبني { بالحق } أي بالعذاب كأنه استعجل العذاب لقومه فعذبوا يوم بدر. وقيل: معناه افصل بيني وبينهم بما يظهر الحق من الجميع وهو أن تنصرني عليهم والله يحكم بالحق طلب ولم يطلب ومعنى الطلب ظهور الرغبة من الطالب { وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون } أي من الشرك والكفر والكذب والأباطيل، كأنه سبحانه وتعالى قال قل داعياً إلى رب احكم بالحق، وقل متوعداً للكفار وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون والله أعلم بمراده وأسرار كتابه.