Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل/ الخازن (ت 725 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ فَٱفْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ } * { قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّاظِرِينَ } * { قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ } * { قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ ٱلأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي ٱلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ ٱلآنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ }

قوله تعالى { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي } أي ما سنها { قال } يعني موسى { إنه يقول } يعني الله عز وجل: { إنها بقرة لا فارض ولا بكر } أي لا كبيرة ولا صغيرة والفارض المسنة التي لم تلد، والبكر الفتية التي لم تلد { عوان } أي نصف { بين ذلك } أي بين السنين { فافعلوا ما تؤمرون } أي من ذبح البقرة ولا تكثروا السؤال { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها } قال ابن عباس شديد الصفرة وقيل: لونها صاف وقيل الصفراء السوداء والأول أصح لأنه يقال أصفر فاقع وأسود حالك { تسر الناظرين } أي يعجبهم حسنها وصفاء لونها { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي } أي سائمة أو عاملة { إن البقر تشابه علينا } أي التبس واشتبه أمرها علينا { وإنا إن شاء الله لمهتدون } أي إلى وصفها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وايم الله لو لم يستثنوا لما بينت لهم آخر الدهر " { قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول } أي ليست مذللة بالعمل { تثير الأرض } أي تقلبها للزراعة { ولا تسقي الحرث } أي ليست بسنانية والسانية هي التي تستسقي الماء من البئر لسقي الأرض { مسلمة } أي بريئة من العيوب { لا شية فيها } أي لا لون فيها غير لونها { قالوا الآن جئت بالحق } أي بالبيان التام الذي لا إشكال فيه فطلبوها فلم يجدوا بقرة بكمال وصفها، إلا بقرة ذلك الفتى فاشتروها منه بملء مسكها ذهباً { فذبحوها وما كادوا يفعلون } أي وما قاربوا أن يفعلوا ما أمروا به، قيل لغلاء ثمنها وقيل: لخوف الفضيحة وقيل: لعزة وجودها بهذه الأوصاف جميعاً.