Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير مدارك التنزيل وحقائق التأويل/ النسفي (ت 710 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ } * { قَالُواْ يَٰأَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ } * { أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }

{ قَالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ } هو يهوذا وكان أحسنهم فيه رأياً { لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ } فإن القتل عظيم { وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ ٱلْجُبّ } في قعر البئر وما غاب منه عن عين الناظر. غيابات وكذا ما بعده: مدني { يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ ٱلسَّيَّارَةِ } بعض الأقوام الذين يسيرون في الطريق { إِن كُنتُمْ فَـٰعِلِينَ } به شيئاً { قَالُواْ يأَبَانَا مَـٰلِكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَـٰصِحُونَ } أي لم تخافنا عليه ونحن نريد له الخير ونشفق، عليه وأرادوا بذلك لما عزموا على كيد يوسف استنزاله عن رأيه وعادته في حفظه منهم وفيه دليل على أنه أحسن منهم، بما أوجب أن لا يأمنهم عليه { أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ } ـ نرتع ـ نتسع في أكل الفواكه وغيرها والرتعة السعة { وَيَلْعَبْ } ـ ونلعب ـ نتفرج بما يباح كالصيد والرمي والركض. بالياء فيهما مدني وكوفي، وبالنون فيهما: مكي وشامي وأبو عمرو، وبكسر العين: حجازي من ارتعى يرتعي افتعال من الرعي { وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ } من أن يناله مكروه.