Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير معالم التنزيل/ البغوي (ت 516 هـ) مصنف و مدقق


{ فَلَمَّا جَآءَ آلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ } * { قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } * { قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ } * { وَآتَيْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ } * { فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ } * { وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ }

{ فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ }.

{ قَالَ } ، لوط لهم، { إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } أي: أنا لا أعرفكم.

{ قَالُواْ بَلْ جِئْنَـٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ } ، أي: يشكُّون في أنه نازلٌ بهم، وهو العذاب، لأنه كان يوعدهم بالعذاب فلا يصدقونه.

{ وَأَتَيْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ } ، باليقين. وقيل: بالعذاب، { وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ }.

{ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلْلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَـٰرَهُمْ } أي: سِرْ خلفهم، { وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ } ، حتى لا يرتاعوا من العذاب إذا نزل بقومهم.

وقيل: جعل الله ذلك علامة لمن ينجو من آل لوط.

{ وَٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ } ، قال ابن عباس: يعني الشام. وقال مقاتل: يعني زُغَر. وقيل: الأردن.

{ وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ } ، أي: وفرغنا إلى آل لوط ذلك الأمر، أي: أحكمنا الأمر الذي أمرنا في قوم لوط، وأخبرناه { أَنَّ دَابِرَ هَـٰؤُلآءِ } ، يدل عليه قراءة عبدالله: وقلنا له إن دابر هؤلاء يعني: أصلهم، { مَقْطُوعٌ } ، مستأصل، { مُّصْبِحِينَ } ، إذا دخلوا في الصبح.