Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير النكت والعيون/ الماوردي (ت 450 هـ) مصنف و مدقق


{ وَقَالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ يٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ ٱلأَحْزَابِ } * { مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ } * { وَيٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ } * { يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } * { وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُـمْ بِهِ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ } * { ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُـلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ }

قوله عز وجل: { ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التنادِ } يعني يوم القيامة، قال أمية بن أبي الصلت:

وبث الخلق فيها إذ دحاها   فهم سكانها حتى التّنَادِ
سمي بذلك لمناداة بعضهم بعضاً، قاله الحسن.

وفيما ينادي به بعضهم بعضاً قولان:

أحدهما: يا حسرتا، يا ويلتا، يا ثبوراه، قاله ابن جريج.

الثاني: ينادي أهلُ الجنة أهل النار أنقد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً } [الأعراف: 44] الآية.

وينادي أهل النار الجنةأن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم اللَّه } [الأعراف:50] قاله قتادة.

وكان الكلبي يقرؤها: يوم التنادّ، مشدودة، أي يوم الفرار، قال يندّون كما يندّ البعير. وقد جاء في الحديث أن للناس جولة يوم القيامة يندون يطلبون أنهم يجدون مفراً ثم تلا هذه الآية.

{ يوم تولون مدبرين } فيه وجهان:

أحدهما: مدبرين في انطلاقهم إلى النار، قاله قتادة.

الثاني: مدبرين في فِرارهم من النار حتى يقذفوا فيها، قاله السدي.

{ ما لكم من الله من عاصم } فيه وجهان:

أحدهما: من ناصر، قاله قتادة.

الثاني: من مانع، وأصل العصمة المنع، قاله ابن عيسى.

{ ومن يضلل الله فما له من هاد } وفي قائل هذا قولان:

أحدهما: أن موسى هو القائل له.

الثاني: أنه من قول مؤمن آلِ فرعون.

قوله عز وجل: { ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات } فيه قولان:

أحدهما: أن يوسف بن يعقوب، بعثه الله رسولاً إلى القبط بعد موت الملك من قبل موسى بالبينات. قال ابن جريج: هي الرؤيا.

الثاني: ما حكاه النقاش عن الضحاك أن الله بعث اليهم رسولاً من الجن يقال له يوسف.