Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير النكت والعيون/ الماوردي (ت 450 هـ) مصنف و مدقق


{ قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلاَّ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ } * { رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّارُ } * { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ } * { أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ } * { مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِٱلْمَلإِ ٱلأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ } * { إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ }

قوله عز وجل: { قُلْ هو نبأ عظيم } فيه قولان:

أحدهما: أنه القيامة لأن الله تعالى قد أنبأنا بها في كتبه.

والقول الثاني: هو القرآن، قاله مجاهد والضحاك والسدي.

{ أنتم عنه معرضون } قال الضحاك أنتم به مكذبون. قال السدي: يريد به المشركين.

وفي تسميته نبأ وجهان:

أحدهما: لأن الله أنبأ به فعرفناه.

الثاني: لأن فيه أنباء الأولين.

وفي وصفه بأنه عظيم وجهان:

أحدهما: لعظم قدره وكثرة منفعته.

الثاني: لعظيم ما تضمنه من الزواجر والأوامر.

قوله عز وجل: { ما كان لي من عِلم بالملإِ الأعلى } قال ابن عباس يعني الملائكة.

{ إذ يختصمون } فيه وجهان:

أحدهما: في قوله تعالى للملائكة: { إني جاعلٌ في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها } الآية. فهذه الخصومة، قاله ابن عباس.

الثاني: ما رواه أبو الأشهب عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سألني ربي فقال يا محمد فيم اختصم الملأ الأعلى؟ قلت في الكفارات والدرجات، قال وما الكفارات؟ قلت المشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في السبرات، والتعقيب في المساجد انتظار الصلوات بعد الصلوات. قال وما الدرجات؟ قلت إفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بليل والناس نيام ".