Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير النكت والعيون/ الماوردي (ت 450 هـ) مصنف و مدقق


{ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ } * { مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ } * { إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ } * { وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ } * { وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ } * { وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ } * { وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ } * { لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ } * { لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ }

قوله عز وجل: { فإنكم وما تعبدون } يعني المشركين وما عبدوه من آلهتهم.

{ ما أنتم عليه بفاتنين } أي بمضلين، قال الشاعر:

فرد بنعمته كيده   عليه وكان لها فاتناً
{ إلا من هو صالِ الجحيم } فيه وجهان:

أحدهما: إلا من سبق في علم الله تعالى أنه يصلى الجحيم، قاله ابن عباس.

قوله عز وجل { وما مِنّا إلا له مقامٌ معلوم } فيه قولان:

أحدهما: ما منا ملك إلا له في السماء مقام معلوم، قاله ابن مسعود وسعيد بن جبير.

الثاني: ما حكاه قتادة قال: كان يصلي الرجال والنساء جميعاً حتى نزلت { وما منا إلا له مقام معلوم } قال فتقدم الرجال وتأخر النساء.

ويحتمل إن لم يثبت هذا النقل.

ثالثاً: وما منا يوم القيامة إلا من له فيها مقام معلوم بين يدي الله عز وجل.

قوله عز وجل: { وإنا لنحن الصّافون } فيه قولان:

أحدهما: أنهم الملائكة يقفون صفوفاً في السماء، قيل حول العرش ينتظرون ما يؤمرون به، وقيل في الصلاة مصطفين. وحكى أبو نضرة أن عمر رضي الله كان إذا قام إلى الصلاة قال: يريد، الله بكم هدى الملائكة { وإنا لنحن الصافون } تأخر يا فلان، ثم يتقدم فيكبر.

الثاني: ما حكاه أبو مالك قال كان الناس يصلون متبددين فأنزل الله عز وجل { وإنا لنحن الصافون } فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يصطفوا.

وقوله عز وجل: { وإنا لنحن المسبحون } فيه قولان:

أحدهما: المصلّون، قاله قتادة.

الثاني: المنزِّهون الله عما أضافه إليه المشركون أي فكيف لا تعبدونه ونحن نعبده.