Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير النكت والعيون/ الماوردي (ت 450 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلاَ يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي ٱلآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُاْ ٱلْكُفْرَ بِٱلإِيمَانِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } * { وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤاْ إِثْمَاً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ } * { مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ وَلَكِنَّ ٱللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَآءُ فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ } * { وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَللَّهِ مِيرَاثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }

{ وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ } فيهم قولان:

أحدهما: هم المنافقون وهو قول مجاهد وابن إسحاق.

والثاني: قوم من العرب ارتدوا عن الإسلام.

{ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللهَ شَيئاً، يُرِيدُ اللهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرةِ } في إرادته لذلك ثلاثة أقاويل:

أحدها: أن يحكم بذلك.

والثاني: معناه أنه سيريد في الآخرة أن يحرمهم ثوابهم لإحباط إيمانهم بكفرهم.

والثالث: يريد أن يحبط أعمالهم بما استحقوه من ذنوبهم، وهذا قول ابن إسحاق.

{ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ } الطيب المؤمنون، والخبيث فيه ها هنا قولان:

أحدهما المنافق، وهو قول مجاهد.

والثاني: الكافر، وهو قول قتادة، والسدي.

واختلفوا في الذي وقع به التمييز على قولين:

أحدهما: بتكليف الجهاد، وهذا قول من تأوّل الخبيث بالمنافق.

والثاني: بالدلائل التي يستدل بها عليهم وهذا قول من تأوله للكافر.

{ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيبِ } قيل إن سبب نزول هذا أن قوماً من المشركين قالواْ: إن كان محمد صادقاً فليخبرنا من يؤمن ومن لا يؤمن، فنزلت هذه الآية.

قال السدي: ما أطلع الله نبيه على الغيب، ولكنه اجتباه فجعله رسولاً.

قوله تعالى: { وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا ءَآتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيرُ لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُم } فيه قولان.

أحدهما: أنهم مانعو الزكاة، وهو قول السدي.

والثاني: أنهم أهل الكتاب وبخلواْ أن يُبيِّنوا للناس ما في كتبهم من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وهو قول ابن عباس، قال ألم تسمع أنه قال: { يبخلون ويأمرون الناس بالبخل } ، أي يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان.

{ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَومَ الْقِيَامَةِ } فيه قولان:

أحدهما: أن الذي يطوَّقونه شجاع أقرع، وهذا قول ابن مسعود.

والثاني: أنه طوق من النار، وهذا قول إبراهيم.