Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير النكت والعيون/ الماوردي (ت 450 هـ) مصنف و مدقق


{ طسۤ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ } * { هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ } * { ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ } * { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ } * { وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ }

قوله تعالى: { طس تِلْكَ ءَايَاتُ الْقُرْءانِ } أي هذه آيات القرآن.

{ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ } أي وآيات الكتاب المبين، والكتاب هو القرآن، فجمع له بَيْنَ الصفتين بأنه قرآن وأنه كتاب لأنه ما يظهر بالكتابة ويظهر بالقراءة.

{ مُّبِينٍ } لأنه يبين فيه نهيه وأمره، وحلاله وحرامه، ووعده ووعيده.

وفي المضمر في { تِلْكَ ءَايَاتُ الْقُرْءانِ } وجهان:

أحدهما: أنه يعود إلى الحروف التي في { طس } قاله الفراء.

الثاني: إلى جميع السورة.

{ هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } فيه وجهان:

أحدهما: هدى إلى الجنة وبشرى بالثواب، قاله يحيى بن سلام.

الثاني: هدى من الضلالة وبشرى بالجنة، قاله الشعبي.

قوله تعالى: { الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةِ } يعني المفروضة، وفي إقامتها وجهان:

أحدهما: استيفاء فروضها وسنتها، قاله ابن عباس.

الثاني: المحافظة على مواقيتها، قاله قتادة.

{ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } فيها أربعة أقاويل:

أحدها: أنها زكاة المال، قاله عكرمة، وقتادة والحسن.

الثاني: أنها زكاة الفطر؛ قاله الحارث العكلي.

الثالث: أنها طاعة الله والإخلاص، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

الرابع: أنها تطهير أجسادهم من دنس المعاصي.

قوله تعالى: { فَهُمْ يَعْمَهُونَ } فيه أربعة تأويلات:

أحدها: يترددون، قاله ابن عباس، ومجاهد.

الثاني: يتمادون، قاله أبو العالية، وأبو مالك، والربيع بن أنس.

الثالث: يلعبون، قاله قتادة، والأعمش.

الرابع: يتحيرون، قاله الحسن، ومنه قول الراجز:

ومهمه أطرافه في مهمة   أعمى الهدى بالجاهلين العمه
قوله تعالى: { وَإِنََّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْءَانَ } فيه أربعة تأويلات:

أحدها: لتأخذ القرآن، قاله قتادة.

الثاني: لتوفى القرآن، قاله السدي.

الثالث: لتلقن القرآن، قاله ابن بحر.

ويحتمل رابعاً: لتقبل القرآن، لأنه أوّل من يلقاه عند نزوله.

{ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَليمٍ } أي من عند حكيم في أمره، عليم بخلقه.