Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز/ عز الدين عبد الرازق الرسعني الحنبلي (ت 661هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ }

قوله تعالى: { سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ } يريد به صرفهم عن الإيمان بآياته المنزلة، وعن التفكر في عجائب مصنوعاته ومخلوقاته، وذلك بالطبع على قلوبهم.

وقيل: سأصرفهم عن إبطال آياتي، وإن اجتهدوا كما اجتهد فرعون في إبطال آيات موسى، فأبى الله إلا علو الحق وانتكاس الباطل.

وقوله: " بغير الحق " في محل الحال، على معنى: يتكبرون غير محقين.

{ وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ } ، قرأ حمزة والكسائي: " الرَّشَد " بفتح الراء والشين. وقرأ الباقون: بضم الراء وسكون الشين.

والمعنى: إن يروا سبيل الله لا يتخذوه سبيلاً، أي: لا يسلكوه تكبراً على رسلي وتعظماً عليهم.

{ وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلْغَيِّ } وهو طريق الشيطان، { يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً } أي: فيسلكوه استسلاماً للشيطان، وذهاباً مع الهوى، { ذٰلِكَ } الصرف، { بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ } أي: بسبب تكذيبهم بها وغفلتهم عن التفكير فيها والتدبر لها.