الرئيسية - التفاسير


* تفسير رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز/ عز الدين عبد الرازق الرسعني الحنبلي (ت 661هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ يسۤ } * { وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ } * { إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } * { تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ } * { لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ } * { لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ }

قال الله تعالى: { يسۤ } اختلف القُرّاء فيها؛ فقرأ السبعة والأكثرون " يس " على الوقف.

وقرأ أبو المتوكل وأبو رجاء: بفتح النون.

وقرأ الحسن وأبو الجوزاء وأبو السَّمَّال: بكسر النون.

وقرأ ابن عباس بالرفع وقال: هي بلغة طيء: يا إنسان.

وقد ذكرنا وجه قراءة..

وأما الفتح فإما أن يكون كأين وكيف، أو يكون مفعولاً على معنى: اتْلُ ياسين.

وأما الرفع فعلى معنى: هذه ياسينُ.. الكسر والتقاء الساكنين.

واختلف القراء.. وابن كثير.. على النون.

واختلف المفسرون.. أقوال:

أحدها: يا إنسان. قاله ابن عباس.. أن يكون.. اقتصروا على..

الثاني: أنه اسم من أسماء الله أقسم الله تعالى به. رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.

الثالث: أنه اسم من أسماء القرآن. قاله قتادة.

الرابع: أنه اسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم. قاله محمد بن الحنفية وسعيد بن جبير. وأنشدوا للسيد الحميري:
يا نفسُ لا تَمْحَضِي بالنصح مُجتهداً    على المودَّة إلا آل ياسينا
ثم أقسم بالقرآن الحكيم.. فقال تعالى: { وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } وهذا تكذيب لهم في قولهم:.. { عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } خبر بعد خبر، أو صلة " للمرسلين ".

قوله: { تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ } قرأ.. وأهل الكوفة: " تنزيل " ، والباقون بالرفع.

فمن فتح فعلى معنى..، ومن رفع فعلى: هذا تنزيل.

وقرئ شاذاً:.. بالقرآن.

قوله تعالى: { لِتُنذِرَ }.. إنك لمن المرسلين، { قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ }.. في قول.. العلماء ويؤيده قوله تعالى:لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ } [القصص: 46، السجدة:3]، وقوله:وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ } [سبأ: 44] فيكون وصفاً أي:.. فهم غافلون لعدم إنذارهم.

وقيل:.. مثل إنذار آباءهم. وقيل: موصولة منصوبة..

قال السدي: وجب العذاب.

وقال الضحاك: سبق القول بكفرهم.

{ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ }.. عن إرادة الله تعالى..