Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير بحر العلوم/ السمرقندي (ت 375 هـ) مصنف و مدقق


{ وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّٰتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ ٱنْظُرُوۤاْ إِلِىٰ ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذٰلِكُمْ لأَيَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }

قوله تعالى: { وَهُوَ ٱلَّذِي أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاء مَاء } يعني ماء المطر { فَأَخْرَجْنَا بِهِ } يعني بالمطر { نَبَاتَ كُلّ شَيْءٍ } يعني معاشاً للخلق من الثمار والحبوب وغير ذلك. { فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً } خَضِر واخْضَرّ بمعنى واحد، الأخضر: يعني النبات الأخضر وهو أول ما يخرج، ثم قال: { نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً } يعني السنبلة قد ركب بعضها بعضاً { وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا } يعني أخرجنا بالماء من النخل من طلعها يعني من عذوقها وثمرها { قِنْوٰنٌ دَانِيَةٌ } يعني عُذوقاً متدانية قريبة ينالها القائم والقاعد { وَجَنَّـٰتٍ مِّنْ أَعْنَـٰبٍ } يعني يخرج بالماء، قرأ الأعمش: (وجناتٌ) بالضم عطفها على قوله: { قِنْوٰنٌ دَانِيَةٌ } ، وقرأ العامة: بالكسر ومعناه وأخرجنا من أعناب { وَٱلزَّيْتُونِ } يعني أخرجنا منه شجر الزيتون. { وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَـٰبِهاً } في المنظر { وَغَيْرَ مُتَشَـٰبِهٍ } في الطعم. يعني بعضها حلو وبعضها حامض { ٱنْظُرُواْ إِلِىٰ ثَمَرِهِ } قرأ حمزة والكسائي: { ٱنْظُرُواْ إِلِىٰ ثَمَرِهِ } بضم الثاء والميم، وقرأ الباقون بالنصب وكذلك ما بعده. فمن قرأ بالنصب فهو اسم الثمرة وإنما أراد به الجنس. ومن قرأ بالضم فهو جمع الثمار. { إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ } يعني ونضجه يعني انظروا إلى نضجه واعتبروا به. واعلموا أن له خالقاً فهو قادر على أن يحييكم بعد الموت كما أخرج من الأرض اليابسة النبات الأخضر ومن الشجرة الثمار { إِنَّ فِي ذٰلِكُمْ لاَيَـٰتٍ } يعني في اختلاف ألوانه لعلامات { لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } يعني يصدقون ويرغبون في الحق.