Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير بحر العلوم/ السمرقندي (ت 375 هـ) مصنف و مدقق


{ الۤـمۤ } * { تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ } * { هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ } * { ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ } * { أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ }

قول الله تبارك وتعالى { الۤـمۤ تِلْكَ ءايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ } يعني هذه آيات القرآن المحكم من الباطل، ويقال: أحكم حلاله وحرامه، ويقال: محكم لا يرد عليه التناقض { هُدىً } يعني بياناً من الضلالة، ويقال هادياً { وَرَحْمَةً } من العذاب { لّلْمُحْسِنِينَ } الذين يحسنون العمل، وهم المؤمنون، لأن كل مؤمن محسن قرأ حمزة هدى ورحمة بالضم والباقون بالنصب، فمن قرأ بالضم فعلى الإضمار، ومعناه هو هدى ورحمة على معنى تلك هدى ورحمة، ومن نصب فهو على الحال المعنى تلك آيات في حال الهداية والرحمة ثم نعت المحسنين فقال تعالى: { ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ } يعني يقرون بها ويتمونها قوله: { وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَـاةَ } يعني يقرون بها ويؤدونها { وَهُم بِٱلآخِرَةِ } يعني بالبعث الذي فيه جزاء أعمالهم { هُمْ يُوقِنُونَ } بأنها كائنة { أُوْلَـٰئِكَ } يعني أهل هذه الصفة { عَلَىٰ هُدىً مّن رَّبّهِمْ } يعني بيان من ربهم بيّن لهم طريقهم ووفقهم لذلك { وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } يعني الفائزون بالخير.