Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير بحر العلوم/ السمرقندي (ت 375 هـ) مصنف و مدقق


{ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ }

ثم قال عز وجل: { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ } (لم) تستعمل للماضي (ولن) تستعمل للمستقبل، فكأنه قال: فإن لم تفعلوا أي لم تأتوا في الماضي ولن تفعلوا أي لن تأتوا في المستقبل، وتجحدون بغير حجة { فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ } قال قتادة: معناه، فإن لم تفعلوا، ولن تقدروا أن تفعلوا ولن تطيقوا { فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ } أي: احذروا النار { ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ } يعني حطبها الناس إذا صاروا إليها، والحجارة قبل أن يصيروا إليها. ويقال معناه: أن مع كل إنسان من أهل النار حجراً معلقاً في عنقه حتى إذا طفئت النار، [رسبه به] الحجر إلى أسفل. ويقال: وقودها الناس والحجارة، أي حجارة الكبريت، وإنما جعل حطبها من حجارة الكبريت لأن لها خمسة أشياء ليست لغيرها: أحدها: أنها أسرع وقوداً، والثاني: أنها أبطأ خموداً، والثالث: أنها أنتن رائحة، والرابع: أنها أشد حراً، والخامس أنها ألصق بالبدن. قوله تعالى: { أُعِدَّتْ لِلْكَـٰفِرِينَ } أي خلقت وهيئت للكافرين وقدرت لهم.