Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوۤاْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي ٱلْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ } * { فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } * { فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَٱسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْخَالِفِينَ } * { وَلاَ تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ } * { وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَـٰدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ }

{ فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ ٱللَّهِ } قال محمد قيل المعنى بأن قعدوا لمخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي ٱلْحَرِّ } قال قتادة خرج المؤمنون يومئذ إلى تبوك في لهبان الحر قال الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم { قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً } من نار الدنيا { لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ } قال الحسن يقول لو كانوا يفقهون لعلموا أن نار جهنم أشد حرا من نار الدنيا.

يحيى عن النضر بن معبد عن أبي قلابة قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له في يوم شديد الحر إذ نزل منزلا فجعل الرجل منهم ينتعل ثوبه من شدة حر الأرض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا أراكم تجزعون من حر الشمس وبينكم وبينها مسيرة خمسمائة عام فوالذي نفسي بيده لو أن بابا من أبواب جهنم فتح بالمشرق ورجل بالمغرب لغلى دماغه حتى يسيل من منخريه ".

{ فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً } قال قتادة يعني في الدنيا { وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً } يعني في النار.

يحيى عن أبي أمية عن قتادة أن أبا موسى الأشعري قال: " إنه يسلط على أهل النار البكاء فلو ترسل السفن في أعينهم لجرت ".

{ فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ } يقوله للنبي إلى قوله { فَٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْخَالِفِينَ } قال الكلبي يعني الأشرار.

قال محمد واحد الخالفين خالف يقال للذي هو غير نجيب فلان خالف أهله وخالفة أهله.

{ وَلاَ تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً } قال قتادة ذكر لنا أنه مات منافق فكفنه نبي الله في قميصه وصلى عليه ودلاه في قبره فأنزل الله عز وجل هذه الآية فيه.