Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } * { إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُتَّقِينَ } * { هَـٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } * { أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ } * { وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }

{ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ } تفسير الحسن الشريعة الفريضة { فَٱتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } يعني المشركين { إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً } أي إن اتبعت أهواءهم عذبتك ولم يغنوا عنك شيئا وقد عصمه الله من ذلك وقضى أن يثبت على ما هو عليه { وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ } المشركين { بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ } في الدنيا وهم أعداء في الآخرة يتبرأ بعضهم من بعض { هَـٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ } يعني القرآن { وَهُدًى } يهتدون به { وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } قال محمد واحد البصائر بصيرة

{ أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ } اكتسبوا { ٱلسَّيِّئَاتِ } الشرك قال محمد فمعنى { ٱجْتَرَحُواْ } اكتسبوا ويقال فلان جارح أهله وجارحه أهله أي كاسبهم ل ومنه قيل لذوات الصيد جوارحز

{ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } أي لا نجعلهم مثلهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات في الجنة والمشركون في النار وهذا لقول أحدهم ولئن رجعت إلى ربي كما يقولون:إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ } [فصلت: 50] يعني الجنة إن كانت جنة { سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ } مقرأ مجاهد بالرفع { سَوَآءً } مبتدأ المعنى المؤمن مؤمن في الدنيا والآخرة والكافر كافر ومقرأ الحسن بالنصب سواء على معنى أن يكونوا سواء أي ليسوا سواء { سَآءَ مَا } بئسما { يَحْكُمُونَ } أي يجعلهم سواء { وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ } أي للبعث والحساب والجنة والنار.