Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ } * { وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ } * { لاَّ يَسْأَمُ ٱلإِنْسَانُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ } * { وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ }

{ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا } تفسير الحسن هذا في النخل خاصة حين ل يطلع لا يعلم أحد كيف يخرجه الله { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ } (يقول لا يعلم وقت قيام الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا هو لا إله إلا هو).

قال محمد الاختيار في القراءة وما يخرج بالياء لأن ما ذكر مذكر المعنى والذي يخرج.

قوله { مِّنْ أَكْمَامِهَا } يعني المواضع التي كانت فيه مستترة وغلاف كل شيء كمه ومن هذا قيل كم القميص.

{ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ } يعني المشركين { أَيْنَ شُرَكَآئِي } الذين زعمتم أنهم شركائي { قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ } سمعناك { مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ } يشهد اليوم أن معك آلهة قال الله { وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ } في الدنيا ضلت عنهم أوثانهم التي كانوا يعبدون فلن تستجيب لهم قال محمد آذناك حقيقته في اللغة أعلمناك.

{ وَظَنُّواْ } علموا { مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ } من ملجأ.

{ لاَّ يَسْأَمُ ٱلإِنْسَانُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ } أي لا يمل { وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ } فالخير عند المشرك الدنيا والصحة فيها والرخاء { وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ } في ذهاب مال أو مرض لم تكن له حسبة ولم يرج ثوابا في الآخرة ولا أن يرجع إلى ما كان فيه من الرخاء { وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً } يعني رخاء وعافية { مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ } أي شدة { مَسَّتْهُ } في ذهاب مال أو مرض { لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي } أي بعلمي وأنا محقوق بهذا { وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً } أي ليست بقائمة { وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ } كما يقولون { إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ } للجنة إن كانت جنة.