Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوۤاْ إِلَى ٱلطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوۤاْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً } * { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً } * { فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلاَّ إِحْسَٰناً وَتَوْفِيقاً } * { أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً } * { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً } * { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوۤاْ إِلَى ٱلطَّاغُوتِ } إلى قوله { يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً } قال الكلبي إن رجلا من المنافقين كان بينه وبين رجل من اليهود خصومة فقال اليهودي انطلق بنا إلى محمد نختصم إليه وقال المنافق بل إلى كعب ابن الأشرف وهو الطاغوت ها هشنا قال الكلبي فأبى المنافق أن يخاصمه إلى النبي وأبى اليهودي إلا أن يخاصمه إلى النبي فاختصما إلى النبي فقضى لليهودي فلما خرجا من عنده قال المنافق انطلق بنا إلى عمر بن الخطاب أخاصمك إليه فأقبل معه اليهودي فدخلا على عمر فقال له اليهودي يا عمر إني اختصمت أنا وهذا الرجل إلى محمد فقضى لي عليه فلم يرض هذا بقضائه وزعم أنه يخاصمني إليك فقال عمر للمنافق أكذلك قال نعم فقال رويدكما حتى أخرج إليكما فدخل البيت فاشتمل على السيف ثم خرج إلى المنافق فضربه حتى برد.

{ فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ } قال الحسن وهذا كلام منقطع عما قبله وعما بعده يقولإذا أصابتهم، يعني أن يظهروا ما في قلوبهم فيقتلهم رسول الله وفيه مضمار والإضمار الذي فيه فيقول إذا أصابتهم مصيبة لم ينجهم منها ولم يغثهم ثم رجع إلى الكلام الأول إلى قوله { يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً }.

{ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلاَّ إِحْسَٰناً وَتَوْفِيقاً } أي إن أردنا إلا الخير قال الله { أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ } من الشرك والنفاق { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ } فلا تقتلهم ل ما جعلوا يظهرون الإيمان { وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً } يقول لهم إن أظهرتم ما في قلوبكم قتلتكم { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ } قال مجاهد واجب للرسل أن يطاعوا ولا يطيعهم أحد إلا بإذن الله.

{ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ } أي اختلفوا فيه { ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ } قال مجاهد يعني شكا.