Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقاً غَلِيظاً } * { وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُمْ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَآءَ سَبِيلاً } * { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَٰتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَالَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلأَخِ وَبَنَاتُ ٱلأُخْتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ الَّٰتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَٰئِلُ أَبْنَائِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنْ أَصْلَٰبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ ٱلأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً } * { وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَٰنُكُمْ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَٰلِكُمْ مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ فَمَا ٱسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَٰضَيْتُمْ بِهِ مِن بَعْدِ ٱلْفَرِيضَةِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً } * { وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُمْ بَعْضُكُمْ مِّن بَعْضٍ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلاَ مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ ٱلْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

{ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ } يعني المجامعة { وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقاً غَلِيظاً } هو قولهفَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَٰنٍ } [البقرة: 229] في تفسير قتادة قال قتادة وقد كانت في عقد المسلمين عند نكاحهم الله عليك لتمسكن بمعروف أو لتسرحن بإحسان { وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُمْ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ } يعني ما قد مضى قبل التحريم { إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً } بغضا من الله { وَسَآءَ سَبِيلاً } أي بئس المسلك.

قوله { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ } والجدات كلهن مثل الأم وأم أبي الأم مثل الأم { وَبَنَٰتُكُمْ } وبنات الابن وبنات الابنة وأسفل من ذلك فهي كالابنة { وَأَخَوَٰتُكُمْ } إن كانت لأبيه وأمه أو لأبيه أو لأمه فهي أخت { وَعَمَّٰتُكُمْ } فإن كانت عمته أو عمة أبيه أو عمة أمه وما فوق ذلك فهي عمة { وَخَالَٰتُكُمْ } فإن كانت خالته أو خالة أبيه أو خالة أمه أو خالة فوق ذلك فهي خالته { وَبَنَاتُ ٱلأَخِ } فإن كانت ابنة أخيه أو ابنة ابن أخيه لأبيه وأمه أو لأبيه أو لأمه أو ابنة ابنة أخيه وما أسفل من ذلك فهي بنت أخ { وَبَنَاتُ ٱلأُخْتِ } فإن كانت ابنة أخته أو ابنة ابن أخته أو ابنة ابنة أخته وأسفل من ذلك فهي ابنة أخت.

{ وَأُمَّهَٰتُكُمُ الَّٰتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ } يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب فلا تحل له أمه من الرضاعة ولا ما فوقها من الأمهات ولا أخته من الرضاعة ولا عمته من الرضاعة ولا عمة أبيه من الرضاعة ولا عمة أمه من الرضاعة ولا ما فوق ذلك ولا خالة من الرضاعة ولا خالة أبيه ولا خالة أمه ولا ما فوق ذلك ولا ابنة أخيه من الرضاعة ولا ابنة ابن أخيه من الرضاعة ولا ابنة ابنة أخيه من الرضاعة ولا ما سفل من ذلك ولا ابنة أخته من الرضاعة ولا ابنة ابن أخته ل ولا ابنة ابنة أخته من الرضاعة ولا ما أسفل من ذلك وإذا أرضعت المرأة غلاما لم يتزوج ذلك الغلام شيئا من بناتها لا ما قد ولد معه ولا قبل ذلك ولا بعده ويتزوج إخوته من أولادها إن شاءوا وكذلك إذا أرضعت جارية لم يتزوج تلك الجارية أحد من أولادها لا ما ولد قبل رضاعها ولا ما بعده يتزوج إخوتها من أولادها إن شاءوا.

{ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمْ } لا تحل للرجل أم امرأته ولا أمهاتها { وَرَبَائِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ } فإذا تزوج الرجل المرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أو ماتت ولم يدخل بها تزوج ابنتها إن شاء وإن كان قد دخل بها لم يتزوج ابنتها ولا ابنة ابنتها ولا ما أسفل من ذلك { وَحَلَٰئِلُ أَبْنَائِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنْ أَصْلَٰبِكُمْ } فلا تحل له امرأة ابنة ولا امرأة ابن ابنه ولا امرأة ابن ابنة ابنه ولا أسفل من ذلك وإنما قال الله { ٱلَّذِينَ مِنْ أَصْلَٰبِكُمْ } لأن الرجل كان يتبنى الرجل في الجاهلية وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم تبنى زيدا فأحل الله له نكاح نساء الذين تبنوا وقد تزوج النبي عليه السلام امرأة زيد بعد ما طلقها { وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ ٱلأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ } ما مضى قبل التحريم فإن كانت أختها لأبيها وأمها أو أختها لأبيها أو أختها لأمها أو من الرضاعة فهي أخت وجميع النسب والرضاع في الإماء بمنزلة الحرائر.

السابقالتالي
2