Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلْوِلْدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً } * { وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ ٱلأنْفُسُ ٱلشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً } * { وَلَن تَسْتَطِيعُوۤاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً } * { وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ ٱللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً }

{ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِ } قال الكلبي سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لهن من الميراث فأنزل الله الربع والثمن { قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ } إلى قوله { وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ } أي عن أن تنكحوهن.

يحيى عن سفيان عن سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة عن علي ابن أبي طالب أنه قال في قوله { وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَٰبِ } الآية قال تكون المرأة عند الرجل بنت عمه يتيمة في حجره ولها مال فلا يتزوجها لذمامتها ولكن يحبسها حتى يرثها فنزلت هذه الآية فنهوا عن ذلك

{ لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ } يعني ميراثهن وقوله { وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلْوِلْدَٰنِ } يقول يفتيكم فيهن وفي المستضعفين من الولدان ألا تأكلوا من أموالهم قال قتادة وكانوا لا يورثون الصغير وإنما كانوا يورثون من يحترف وينفع ويدفع.

{ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ } وهو تبع للكلام الأول قل الله يفتيكم فيهن وفي يتامى النساء وفي المستضعفين من الولدان وفي أن تقوموا لليتامى بالقسط.

{ وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ } يعني علمت { مِن بَعْلِهَا } يعني زوجها { نُشُوزاً } يعني بغضا { أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ } لا حرج { عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ } الآية قال بعضهم هي المرأة تكون عند الرجل فتكبر فلا تلد فيريد أن يتزوج عليها أشب منها ويؤثرها على الكبيرة فيقول لها إن رضيت أن أوثرها عليك وإلا طلقتك أو يعطيها من ماله على أن ترضى أن يؤثر عليها الشابة.

وقوله { وَأُحْضِرَتِ ٱلأنْفُسُ ٱلشُّحَّ } أي شحت بنصيبها من زوجها للأخرى فلم ترض { وَإِن تُحْسِنُواْ } الفعل { وَتَتَّقُواْ } الميل والجور فيهن { فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }.

{ وَلَن تَسْتَطِيعُوۤاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ } في الحب { وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلْمَيْلِ } قال الحسن فتأتي واحدة وتدع الأخرى { فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ } قال الحسن لا أيم ولا ذات بعل { وَإِن تُصْلِحُواْ } الفعل في أمرهن { وَتَتَّقُواْ } الميل والجور فيهن { فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً }.

قوله { وَكَانَ ٱللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً } أي واسعا لهما في الرزق حكيما في أمره.