Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ } * { قَالُواْ سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ } * { فَٱلْيَوْمَ لاَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ }

{ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً } يعني المشركين وما عبدوا { ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ } يجمع الله يوم القيامة بين الملائكة ومن عبدها فيقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون على الاستفهام وهو أعلم بذلك منهم { قَالُواْ } قالت الملائكة { سُبْحَانَكَ } ينزهون الله عما قال المشركون.

{ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ } أي أنا لم نكن نواليهم على عبادتهم إيانا { بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ } الشياطين هي التي دعتهم إلى عبادتنا فهم بطاعتهم الشياطين عابدون لهم بل { أَكْـثَرُهُم } يعني جماعة المشركين { بِهِم } أي بالشياطين { مُّؤْمِنُونَ } مصدقون بما وسوسوا إليهم بعبادة من عبدوا فعبدوهم { وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ } أشركوا { ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ } وهم جميعا قرناء في النار الشياطين ومن أضلوا يلعن بعضهم بعضا ويتبرأ بعضهم من بعض.