Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي ٱلأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } * { هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَاءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ ٱللَّهُ وَٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ } * { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ ٱلْوَهَّابُ } * { رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْئاً وَأُولَـٰئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ }

{ هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي ٱلأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ } كقوله:فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ } [الانفطار: 8] { هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } تفسير مجاهد { هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } يعني ما فيه من الحلال والحرام وما سوى ذلك منه المتشابه { فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ } الآية كان الحسن يقول نزلت في الخوارج قال الحسن ومعنى { ٱبْتِغَاءَ ٱلْفِتْنَةِ } طلب الضلالة قال محمد الفتنة تتصرف على ضروب فكان الضرب الذي ابتغاه هؤلاء إفساد ذات البين في الدين ومعنى { زَيْغٌ } الجور والميل عن القصد.

يحيى عن الحارث بن نبهان عن أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية فقال: " إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين سمى الله فإذا رأيتموهم فلا تجالسوهم أو قال احذروهم ".

يحيى وفي تفسير ابن عباس قال نزل القرآن على أربعة أوجه حلال وحرام لا يسع الناس جهله وتفسير يعلمه العلماء وعربية تعرفها العرب وتأويل لا يعلمه إلا الله.

يقول الراسخون في العلم { آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ } أولو العقول وهم المؤمنون { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا } الآية قال الحسن هذا دعاء أمر الله المؤمنين أن يدعوا به.

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم } أي لن تنفعهم { وَأُولَـٰئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ } يعني حطبها.